التخطي إلى المحتوى

نفّذت عائلة الشيخ حسين وكافة المودعين وأصحاب الحقوق، وقفة احتجاجية أمام المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في الأشرفية، للمطالبة بالإفراج الفوري عن ابنها بسام، الذي خدعته الدولة ووعدته بالإفراج بعد أزمة «فدرال بنك»، ليدخل في إضراب مفتوح عن الطعام، وتتوالى أيام توقيفه دون أي تحرك من «الدولة الكاذبة»، ما تسبّب بتدهور حالته الصحية نتيجة إضرابه عن الطعام، حسب ما أكد ذووه.

وطالب المعتصمون بإخلاء سبيل بسام بموجب سند إقامة ومتابعة الإجراءات القضائية بعد ذلك، محمّلين المسؤولية لجمعية المصارف، وإداراتها، كما ناشدوا المعنيين التدخل بسبب التدهور الصحي الذي يعاني منه بسام. 

وخلال الاعتصام، ألقى طارق الشيح حسين شقيق الموقوف بسام كلمة، أعلن فيها عن أن «وزير الداخلية وقوى الامن الداخلي والرائد حمود غير مسؤولين عن توقيف أخي إنّما القضاء والسلطة الفاسدة بضغط من جمعية المصارف، فأخي منذ دخوله أعلن الاضراب عن الطعام وحالته الصحية غير معروفة لأنهم أخلوا بالاتفاقية معه حيث انه كان الاتفاق من قبل الضباط الموجودين بانه سيتم ايقافه نصف ساعة ومن ثم يعود للمنزل، وأنا الآن أطالب الرأي العام والعالم بأن يتضامنوا معنا ليدخلوه الى المستشفى وألا يبقى في الزنزانة بسبب صحته لأنه يعاني من ضيق النفس وشكات في القلب، كما أحمّل القضاء وجمعية المصارف مسؤولية ما قد يحصل لآخي».

وفيما رجّحت المحامية في رابطة المودعين دينا أبو زور «بقاء بسام موقوفاً حتى غدٍ الثلاثاء، بسبب العطلة الرسمية، ليتم تحويله إلى النيابة العامة، وأنّ الشيخ حسين يحاول الضغط من خلال الإضراب عن الطعام لاسيما مع اعتقاده بأن استمرار احتجازه يناقض الاتفاق معه أو التسوية التي أنهت أزمة احتجاز الموظفين في فرع فدرال بنك»، أكدت «أننا بانتظار تحويل الملف إلى النيابة العامة، والقضية في مسارها القانوني إذا ما قورنت مع مجريات قضية المودع عبدالله الساعي».

من جهته، أكد أحد محاميي الرابطة أنّ «ما يحصل هو بسبب تخاذل الطبقة السياسية والمصرفية»، مطالباً بـ»قضاء نزيه ومستقل يحاسب جمعية المصارف والطبقة السياسية، لاستعادة اموال المودعين»، وداعياً إلى «وضع خطة تعافي شفافة عادلة، وإعادة هيكلة المصارف، وإعادة هيكلة الدين العام».

{ وفي السياق، أكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر في بيان، أن «ما جرى في فدرال بنك في الحمراء، أمر خطير يؤسس الى سقوط آخر قلاع دولة القانون ويشرع الباب أمام العمال والموظفين والمتقاعدين والعسكريين وكل المواطنين لتحصيل حقوقهم بأنفسهم ولو بطرق خاصة تعرض أحيانا أمن وحياة المواطنين الآخرين وموظفي المصارف الذين تواجدوا في الأمكنة التي حصلت أو ستحصل فيها الحوادث المشابهة».

و قال: «ما حصل من حجز حريات هو رد على حجز حرية كل اللبنانيين في المصارف وحجز جنى عمرهم وحريتهم في التحرك لتحسين حياتهم وطبابتهم. وحيث أن هذه المصارف مارست سياسة البطش الكبرى في التحكم بالمواطنين وإذلالهم بالتعاميم والمصاريف وتقييد حرية الحركة وقلة الاحترام والامتناع عن الدفع وتسديد المتوجب حسب العقود وتحديد السحوبات والتحويلات، فإن الأوان حان لتحرك مقابل ضد هؤلاء الذين تحولوا الى مرابين وصائدي شيكات اللولار ومخرجي الأموال الى داخل وخارج مجهول ومنقضين على ودائع الداخل والخارج ومستقبل العائلات وأولادها ومقترحي تصفيتها وتحويلها الى الصناديق الوهمية المنوي إنشاؤها أو الى أسهم في شركات البحر كشركاء في المياه».

{ من جهته، دعا تحالف «متحدون» وجمعية «صرخة المودعين»، الى وقفة تضامنية مع المودع الموقوف بسام الشيخ حسين، عند التاسعة من قبل ظهر الثلاثاء المقبل أمام قصر العدل.

 وانتقدا في بيان، «ما اجترحته أيادي أصحاب المصارف ورؤساء وأعضاء مجالس إداراتها ومديريها من تنكيل بالمودعين، إثر احتجاز أموالهم وسلب قسم منها بأبشع أنواع الابتزاز المفتقر لأي بعد إنساني أو أخلاقي أو قانوني»، آملين ب»ثورة قضائية تفضي إلى قضاء عادل وحر ما سيجري طرحه أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود مطلع الأسبوع المقبل».

 واعتبرا ان «ما حصل مع وكيل المودع حسين، رامي عليق قد فاق جميع التوقعات في أعمال الكيدية والتشفي إلى حد الاعتداء الجسدي المتكرر عليه، في ظل صمت مطبق ومستغرب لنقيب ونقابة المحامين ولمجلس القضاء الأعلى».

 كما انتقد التحالف والجمعية «قيام بعض وسائل الإعلام بحملات تشويه على كل من يرفع الصوت للمطالبة بحقه، حيث نال الناشطون في الجمعية والتحالف سيما المحامي عليق نصيبهم الأوفر منها بعدما تكفلت أبواق المصارف بنشر شائعات وأضاليل لا تمت إلى الحقيقة بصلة»، محملين المصارف «ممثلة بجمعية المصارف ورئيسها سليم صفير، كما وإدارة مصرف «بنك فدرال» ومدير فرع الحمرا حسن حلاوة، «مسؤولية ما قد يتعرض له الموقوف حسين الذي يطالب ذووه بنقله إلى المستشفى فورا بالنظر إلى حالته الصحية والنفسية».