التخطي إلى المحتوى

وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين (الأناضول)

عقد وزير المهجرين اللبناني، عصام شرف الدين، اجتماعاً مع مسؤولين في حكومة النظام السوري في دمشق، حيث التقى اليوم الاثنين بوزير الإدارة المحلية والبيئة في حكومة النظام، حسين مخلوف.

وقالت صحيفة الوطن التابعة للنظام السوري، إن الزيارة تأتي بهدف البحث في خطة إعادة اللاجئين السوريين التي قدمها مجلس الوزراء اللبناني سابقاً، وتسعى إلى تشكيل لجنة مشتركة مع الأمم المتحدة لوضع خريطة طريق لتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم.

وذكرت الصحيفة أن الخطة التي يبحثها شرف الدين في سورية تنص على إعادة 15 ألف لاجئ سوري من لبنان كل شهر، أي نحو 180 ألف لاجئ في العام، بعد تأمين مراكز إيواء لهم ومستلزمات معيشتهم.

ويقول لاجئون سوريون في لبنان إن الحاجز الأول أمام العودة إلى سورية هو المخاوف الأمنية المتعلقة بمعارضة النظام السوري سياسياً، أو التجنيد الإجباري في قوات النظام من أجل القتال ضد المعارضة في مناطق مختلفة.

وقال خالد حمدون، لاجئ سوري في طرابلس، لـ”العربي الجديد” إن أسباب عدم العودة كثيرة على رأسها الواقع الأمني، إضافة إلى المدن المدمرة، وأضاف “إذا أخرجوا مليشيات النظام والمجموعات المسلحة الداعمة له وكان هناك ضمانات بعدم الاعتقال فسيعود قسم كبير من اللاجئين”، مؤكداً أن “معظم من في لبنان باق بسبب المخاوف الأمنية وليس السبب اقتصادياً”.

من جانبه قال حسام، الذي فضل عدم ذكر كنيته واللاجئ في طرابلس، لـ”العربي الجديد” إنه لن يعود “طالما بقي النظام وطالما بقي حزب الله وبقية المليشيات هناك، فهم السبب وراء لجوئه إلى لبنان”، ويضيف أنه إذا وجد طريقة للسفر إلى بلد آخر فلن يبقى في لبنان.

ويعيش في لبنان مئات الآلاف من السوريين الفارين من النظام السوري، على خلفية الهجمات العسكرية التي شنها على مدنهم وبلداتهم بعد عام 2011، وجلهم من محافظات حمص وريف دمشق، وتقول تقارير إعلامية إن هناك قرابة مليون ونصف مليون سوري في لبنان جلهم لاجئون.

وقال الباحث والمعارض السوري وائل علوان لـ”العربي الجديد” إن هذه الزيارة “تأتي في سياق التغطية على مشاكل لبنان من خلال موضوع اللاجئين السوريين، وهذه السياسة القديمة للحكومة اللبنانية والفاعلين في القرار اللبناني للهروب من استحقاقات ومشاكل داخلية”، مؤكداً أن هذا ينعكس سلباً على اللاجئين السوريين.

وأضاف علوان أن “لبنان لا يستطيع الذهاب بعيداً في التعامل مع السوريين كما يتمنى النظام، ولكن هذا التواصل مع النظام يفاقم المشكلة للبنان ولا يحدث لهم أي فائدة أو اختراق”، وأشار الباحث أيضاً إلى أن النظام السوري ليس لديه القدرة على استيعاب عودة اللاجئين، لأنه عاجز اقتصادياً عن تلبية متطلبات الموجودين في مناطقه أصلاً.

ويذكر أن لبنان يعيش أزمات سياسية واقتصادية خانقة، وشهد مؤخراً عدة حملات عنصرية ضد اللاجئين السوريين تحملهم مسؤولية الأزمات الاقتصادية التي تعيشها البلاد.