التخطي إلى المحتوى


كتب أكرم حمدان في “نداء الوطن”:

كثرت التفسيرات والتحليلات والتقييمات للإجتماع النيابي الذي انعقد أمس في صالون النواب في المجلس النيابي بعد إنقطاع التيار الكهربائي ونقل الإجتماع من الطابق الرابع إلى الصالون، سيما وأن من شارك أو كان مدعواً للمشاركة هم من نواب قوى «التغيير» و»المستقلين» وكل من يدور في فلك قوى 17 تشرين 2019.

فهناك من لم يُشارك بسبب إرتباطه بمواعيد مسبقة وهناك من رأى في اللقاء أو الإجتماع «إستعراضاً» لا داعي له، بينما لم يستبعد البعض الآخر من أن يتطور هذا اللقاء ليصبح تنسيقياً على مستوى أكبر من جدول أعمال جلسات مجلس النواب أو اللجان وما يتضمنه من مشاريع وإقتراحات وتنسيق المواقف بشأنها.

وفضل البعض تسميته بنواة للمعارضة البرلمانية.

فالنائب نعمة إفرام غرد عقب اللقاء بالقول: «تداعينا اليوم كنواب لإجتماع تنسيقي يكون نواة للوصول الى مساحة مشتركة في العمل التشريعي ونتوصل من خلاله إلى طريقة عمل بناءة تتوسع لتضم عدداً أكبر من النواب، نخوض فيها الإستحقاقات القادمة في موقف منسق ومتوافق عليه لنكون على قدر آمال الناس في خلق نمط تغييري داخل المجلس النيابي».

أما النائبة بولا يعقوبيان التي لم تُشارك في اللقاء فقالت لـ»نداء الوطن»: «إن الإجتماع التنسيقي الفعلي لنواب قوى التغيير سيكون مجدياً عندما نناقش أجندة واضحة، وعند حصولنا على جدول أعمال الجلسة التشريعية حتماً سنجتمع مع كل الكتل النيابية لمناقشة القوانين وليس فقط أن نجتمع لمجرد الإجتماع».

بدوره، النائب وضاح الصادق الذي شارك في اللقاء قال لـ»نداء الوطن»: «هذا اللقاء أو الإجتماع بدأ الحديث عنه منذ فترة وخصوصاً بعد الجلسة التشريعية الأخيرة وما جرى خلالها، وبعدما تبين كيف تُدار عملية التنسيق بين القوى التي تعتبر نفسها تدور في فلك السلطة، وكان لا بد من التنسيق في ما بيننا بالنسبة لجلسات اللجان والجلسات التشريعية وآلية عمل المجلس، التي يجب أن تتطور برأينا من خلال تعديل النظام الداخلي أو حتى بعض مواد الدستور لأنه لا يجوز أن نبقى بوضعية كهذه نستخدم الأوراق وتصوير الأوراق».

ولفت الصادق إلى أنه «يُمكن أن يتطور موضوع التنسيق ربما لاحقاً ليصل إلى الأمور السياسية وحتى مسألة إنتخابات رئاسة الجمهورية، سيما وان من شاركوا في هذا اللقاء سبق وإلتقوا في جبهة المعارضة كـ»الكتائب» والنائب نعمة إفرام والنائب ميشال معوض وغيرهم».

وأكد السعي لكي يضم هذا اللقاء التنسيقي نحو 30 نائباً ولم يستبعد التواصل مع كتلتي «القوات اللبنانية» و»اللقاء الديموقراطي» لكي تكبر وتتوسع مروحة المعارضة.

تبقى الإشارة إلى أن من شارك في اللقاء هم نواب من كتلة «الكتائب»، النائب نعمة إفرام، نواب كتلة «تجدد» التي تضم النواب فؤاد مخزومي، أشرف ريفي، ميشال معوض وأديب عبد المسيح، إلى جانب غالبية نواب «التغيير» الذين تغيب منهم بولا يعقوبيان وحليمة قعقور وسينتيا زرازير وآخرين، علماً ان هناك نواباً مستقلين آخرين كان يفترض أن يشاركوا.