التخطي إلى المحتوى

نجوى كرم وقائد فرقتها الموسيقية أنطوان الشعك (المكتب الإعلامي)

بعد أقل من أسبوع تعود المغنية اللبنانية نجوى كرم للغناء في دمشق، وذلك بعد شبه مقاطعة للحفلات السورية منذ عام 2011 واندلاع الثورة. كرم ليست المغنية اللبنانية الأولى التي تقف على أحد مسارح الشام في السنوات الأخيرة، بل سبقها فارس كرم وعاصي الحلاني ومروان خوري.

وحدها هبة طوجي اعتذرت قبل شهرين عن حفلها في دار الأوبرا السورية، وهو حفل مهدت له وسائل إعلام سورية بدعاية كبيرة. لكن طوجي ومعها أسامة الرحباني عادا واعتذرا عن إحياء الحفل، لأسباب بدت سياسية ولا تتماشى مع مواقف النظام السوري الذي يستغل مثل هذه الفعاليات للترويج لما يقول إنه عودة إلى الحياة الطبيعية في سورية. دار الأوبرا ومعها وزارة الثقافة ردت وقتها على اعتذار طوجي والرحباني قائلة إن الثنائي بات ممنوعاً من الدخول والغناء في سورية “إلى الأبد”.

مع بدء الثورة السورية، امتنع عدد كبير من الفنانين اللبنانيين عن الغناء في سورية، أولاً بسبب الأوضاع الأمنية، ثانياً خوفاً من إغضاب شريحة واسعة من الجمهور العربي المؤيد لانتفاضة السوريين. لكن بعض الاستثناءات فضلت مواصلة إحياء الحفلات هناك، مثل الراحل ملحم بركات، ومعين شريف، وفارس كرم الذي لا يترك مناسبة لا يعبّر فيها عن اعتزازه بصداقة آل الأسد.

وبين الممتنعين، والمجاهرين بعلاقتهم بنظام الأسد، حاولت نجوى كرم الوقوف على الحياد، رغم أنها سبق وأن غنت لبشار الأسد، وكانت خلال سنوات طويلة على علاقة جيدة مع النظام السوري. لكن هذا الحياد لم ينفعها بل بقيت الاتهامات تلاحقها بتأييد الأسد. وها هي اليوم تعود إلى سورية، لتساهم بدورها في تبييض صورة النظام، بعد 11 عاماً من الحرب المتواصلة.

لا شك أن حفل صاحبة “ورود الدار” سيكون ناجحاً، إذ تحظى كرم بشعبية كبيرة في سورية، حالها كحال عدد كبير من المغنين اللبنانيين، خصوصاً أن السوريين يتعاملون مع أغانيها على اعتبار أنها امتداد للأغنية اللبنانية الساحلية التي تحاكي ذائقتهم، علماً أن بدايات الفنانة اللبنانية كانت من سورية قبل أن تتحول إلى مغنية لبنانية من الصف الأول.

وطيلة هذه المسيرة ساهم النظام السوري في رسم خط نجاحها الفني، بداية من خلال الحفلات التي كانت تقيمها في دمشق والمحافظات السورية مطلع تسعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى عودتها اليوم إلى البلاد. هناك حيث ستغني كرم لجيل جديد من السوريين، وتقدّم لهم أغنيتها الجديدة “ساعة بيضا” من كلمات إميل فهد، وألحان جورج مرديروسيان.