التخطي إلى المحتوى

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن المخاوف وعدم اليقين بدءا يحيطان بالخطط المتعلقة بمونديال قطر 2022، مع بدء العد التنازلي قبل مئة يوم من صافرة بداية العرس الكروي الذي يُقام لأول مرة في الشرق الأوسط.

وذكرت الصحيفة أن التغيير المفاجئ الذي طرأ مؤخرا على موعد انطلاق البطولة كان أحدث جزء من حالة عدم اليقين التي تحيط بالحدث الكروي العالمي.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخميس، أن المنافسات ستبدأ في 20 نوفمبر، أي قبل 24 ساعة من موعدها المحدد سابقا، بمواجهة قطر أمام الإكوادور، لتكون بالتالي المباراة الافتتاحية لأصحاب الأرض كما جرت التقاليد.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تزيد القلق الذي يحيط بالعديد من عناصر البطولة، والتي يمكن أن تؤثر على المشجعين والجهات الراعية والناقلين على حد سواء.

الصحيفة ذكرت أن منظمي كأس العالم قدموا طلبا غير مسبوق وصادما لإعادة جدولة انطلاق البطولة من أجل منح قطر، بصفتها الدولة المضيفة، مكان الصدارة في المباراة الافتتاحية.

وسيؤدي تغيير موعد انطلاق المباراة الافتتاحية، والمباراة الأخرى التي كانت ستليها، إلى تعطيل الخطط الموضوعة من قبل الفرق والمشجعين والجهات الراعية والناقلين وحتى فريق تسويق البطولة، وفقا للصحيفة.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن ريكاردو فورت، المستشار في مجال الصناعة الرياضية والرئيس السابق لقسم التسويق الرياضي في “كوكاكولا” (شركة المشروبات الغازية الداعمة الأساسية لفيفا)، إن تغيير الموعد قد يكون “مشكلة كبيرة للرعاة”.

ويوضح في تغريدة عبر حسابه على تويتر: “قاموا بإرسال الدعوات وتأكيد الضيوف، حجزوا الطائرات وتعاقدوا مع كافة الخدمات اللوجيسيتية. تخيلّ تغيير ذلك كله!”.

وأوضح الاتحاد الدولي في بيان أن “التغيير يضمن مواصلة التقليد العريق المتمثل بأن ينطلق المونديال بحفل افتتاح في المباراة الأولى التي يكون أحد طرفيها المنتخب المضيف أو حامل اللقب”.

لكن الصحيفة تتساءل عن سبب عدم اتخاذ هذه الخطوة في وقت مبكر.

وقبل ثلاثة أشهر من البطولة على سبيل المثال، تقول الصحيفة إن قطر لم تكشف بعد عن خطط ملموسة حول نوع التجربة التي يمكن أن يتوقعها المشجعون خلال زياراتهم للبلاد أثناء المونديال، بما في ذلك ما الذي سيحتاجون إليه لدخول البلاد؟ وأين سيبقون عند وصولهم؟ وكيف ستتعامل الشرطة مع الانتهاكات للقوانين القطرية المتعلقة بالسلوك العام؟ وأين وكيف سيتمكن المشجعون عند تناول المشروبات الكحولية في قطر؟

كذلك لم يتم توضيح كيفية تأمين البطولة، التي يتوقع أن يحضرها أكثر من مليون مشجع، بحسب الصحيفة.

ووقعت قطر اتفاقيات لحفظ الأمن مع عدة دول، لا سيما تركيا، التي قالت في يناير الماضي إنها ستوفر أكثر من 3000 من أفراد الأمن بما في ذلك شرطة مكافحة الشغب.

وبشكل غير رسمي، قال مسؤولون قطريون إن ضباط الأمن الأجانب لن يكونوا على اتصال مباشر بالجماهير، وفقا للصحيفة.

لكن حتى الآن، وعلى عكس ما حدث في نهائيات كأس العالم السابقة، كانت هناك تفاصيل قليلة حول هذا الأمر.

وأيضا تصاعدت المخاوف بشأن أماكن الإقامة مع التأخير الحاصل في إطلاق حجوزات الجمهور، حيث أكد مشجعون عدم توفر نافذة خاصة لحاملي التذاكر، والذين من المتوقع أن يكونوا الأجانب الوحيدين الذين سيسمح لهم بدخول قطر خلال فترة إقامة كأس العالم.

أما أولئك الذين تمكنوا من العثور على أماكن إقامة، والتي لا يمكن حجزها إلا بعد أن يدفع المشجعون ثمن تذاكر المباريات، فقد اشتكوا من ارتفاع الأسعار حتى في الحالات النادرة التي وجدوا فيه مكانا متوفرا.

وتشير الصحيفة إلى أن الكثير من المشجعين يفكرون في الإقامة خارج قطر، دبي مثلا، والسفر في يوم المباراة ومن ثم العودة، لأن هذا الخيار سيكون أرخص بكثير.

في الوقت ذاته، ذكرت الصحيفة أن ممثلي بعض الفرق المشاركة يؤكدون أن إيجاد مساحة للاعبين للتواصل الاجتماعي خارج فنادقهم في مثل هذه المنطقة الجغرافية الصغيرة يمثل مشكلة. 

وقال مدير منتخب كرواتيا إيفا أوليفاري: “لا أعرف ما إذا كانوا سيخرجون من الفندق، لأنهم سيكونون محاطين بآلاف المشجعين”.

وتعهدت “فيفا” والدولة الخليجية الغنية بالغاز الخميس، باتخاذ إجراءات لمساعدة المشجعين والجهات الراعية وشركات البث الذين سيتأثرون بالتعديل الأخير.

وبموجب الجدول القديم، كان يفترض أن تقام المباراة الافتتاحية بين قطر والإكوادور في 21 نوفمبر، لكن أولى مباريات ذلك اليوم كانت مواجهة السنغال وهولندا، تليها مباراة إنكلترا وإيران.

وبعد التعديل الجديد، ستكون مباراة السنغال وهولندا المقررة أصلا في 21 نوفمبر، عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (16:00 ت غ) بدلاً من الواحدة ظهراً (10:00 ت غ).

وأكد “فيفا” في هذا السياق أنه “سيتم إعلام أصحاب التذاكر عبر البريد الإلكتروني بهذين التغييرين على جدول المباريات، وستبقى تذاكرهم سارية بغض النظر عن التاريخ/التوقيت الجديد للمباراة”.

ومع ذلك، سيصاب بعض المشجعين بخيبة أمل، إذ يقول مارتين بوزا إن هذا يعني أنه لم يعد بإمكانه استخدام التذاكر التي اشتراها لمباراة هولندا، لأنه يمتلك أيضا تذاكر لمباراة الولايات المتحدة وويلز التي تبدأ بعد ساعة من نهاية المباراة الأولى.