التخطي إلى المحتوى

نشرت في: آخر تحديث:

ميلانو (أ ف ب) – يواجه ميلان حامل اللقب مهمة صعبة للاحتفاظ بلقبه في الدوري الإيطالي لكرة القدم وسط تربص اكثر من ناد، بعدما شهدت فترة الانتقالات الصيفية تعاقدات رنّانة لاكثر من فريق، تركت السباق مفتوحًا نحو الظفر بلقب الكالتشيو لموسم 2022-2023.

نشط إنتر ويوفنتوس وروما ولاتسيو في سوق الانتقالات، ما ينذر بمنافسة على صفيح ساخن على غرار العام الماضي، حيث ظل الصراع مشتعلا حتى الرمق الأخير قبل ان يحسمه روسونيري بفارق نقطتين عن جاره نيراتسوري.

وخسر ميلان العاجي فرانك كيسييه لمصلحة برشلونة الاسباني، لكنه استقدم المهاجم الحر البلجيكي ديفوك أوريغي وأنفق 35 مليون يورو (36 مليون دولار) للظفر بالمهاجم الواعد والمغمور في آن معًا، البلجيكي شارل دي كيتلار.

في المقابل، بدأ إنتر الصيف بخطوة عملاقة تمثلت بإعادة المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو على سبيل الإعارة من تشلسي الانكليزي، لكنه خسر السباق أمام روما لاستمالة لاعب يوفنتوس المخضرم الارجنتيني باولو ديبالا وأمام يوفنتوس لضم أفضل مدافع الموسم الماضي البرازيلي غليسون بريمر.

وكانت خسارة بريمر أمام أكبر منافسيه المحتملين في الموسم المقبل، بمثابة ضربة لإنتر، وكان السبب الأبرز في ذلك عدم القدرة على إبرام صفقة مع باريس سان جرمان الفرنسي لبيع السلوفاكي ميلان سكرينيار، مما أدى إلى تعطيل صفقة شراء البرازيلي من تورينو والسماح ليوفنتوس بخطف توقيعه، ليكون البديل الانسب للهولندي ماتيس دي ليخت الذي انتقل الى بايرن ميونيخ الالماني وجورجو كييليني الى الولايات المتحدة.

وبدا انّ الامر انعكس سلبًا بين الجماهير الذين اعتقدوا أن فريق سيموني إنزاغي سيعزز صفوفه بما يكفي ليكون المرشح الأوفر حظًا لاستعادة اللقب، قبل ان يزداد قلقهم بشأن الاستقرار المالي للنادي المملوك من مجموعة سونينغ الصينية.

شكوك وقلق

ودعّم يوفي صفوفه باستعادة نجمه الفرنسي بول بوغبا – الذي سيغيب حتى أيلول/سبتمبر بسبب إصابة في الركبة – من مانشستر يونايتد الانكليزي والأرجنتيني أنخل دي ماريا من سان جرمان، ويستمر في السعي للتعاقد مع مواطن الاخير وزميله السابق في الفريق الفرنسي لياندرو باريديس والصربي فيليب كوستيتش والمهاجم الهولندي ممفيس ديباي.

لكن الهزيمة الودية 4-صفر الأحد على يد أتلتيكو مدريد الاسباني زرعت الشكوك، لا سيما انّ مهاجم الفريق السابق الاسباني ألفارو موراتا سجّل ثلاثية “هاتريك”، وتسببت في غموض بشأن مستقبل المدرب ماسيميليانو أليغري الذي يحتاج إلى موسم كبير بعد أن أنهى الماضي في المركز الرابع بشق النفس ومتخلفًا بفارق 16 نقطة عن ميلان.

ومقابل الحركة اللافتة للاندية الاخرى، عمّ القلق بين مشجعي ميلان على خلفية الحركة الباهتة لبطل إيطاليا في سوق الانتقالات، فضلاً عن مماطلة النادي في تجديد عقدين المديرَين باولو مالديني وفريدريك ماسارا حتى اللحظة الأخيرة، وهما مهندسا نهضة ميلان في الفترة الأخيرة.

وينتظر مشجعو الفريق انتهاء صفقة شراء صندوق الاستثمار الأميركي “ريد بيرد” للنادي، والتي يتوقع ان تتم مقابل 1.2 مليار يورو (1.3 مليار دولار) مع المالكين الحاليين “إليوت” في أواخر آب/أغسطس الحالي أو بداية أيلول/سبتمبر.

ولا يزال قطبا مدينة ميلانو يترقبان بحذر مصير تطوير ملعب سان سيرو الجديد، حيث من المتوقع ان تجرى مناقشة عامة في أيلول/سبتمبر المقبل لحسم مصير المشروع وسط رفض كبير من بعض السكان المحليين.

وأكد مصدر في إنتر لوكالة فرانس برس الشهر الماضي أنه في حال استمرار الجدل ضد البناء وإيقاف المشروع، فإن الفريقين سينتقلان إلى موقع صناعي سابق في ضاحية سيستو سان جيوفاني التي تقطنها غالبية من الطبقة العاملة في ميلانو، والتي أعيد فيها انتخاب عمدتها مؤخرًا الذي أكد مرات عدة انه لن يكون هناك عقبات بيروقراطية امام تشييد الملعب جديد.

لاعب تحت الأضواء: باولو ديبالا

يبدو روما بمثابة الحصان الأسود في السباق الى اللقب، ويعود خلف ذلك انضمام ديبالا إلى فريق العاصمة الإيطالية كلاعب حر، وهي الصفقة التي يمكن ان تغيّر مجرى المنافسة.

#photo1

كان يتوقع أن يوقع المهاجم الأرجنتيني مع إنتر، بعد أن استغنى عنه يوفنتوس، لكنّ عودة لوكاكو وعدم قدرته على التخلص من العديد من اللاعبين في خط الهجوم، جعلتا من إمكانية ضم الارجنتيني مستحيلة.

كما لعبت محادثة هاتفية من المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو دورًا في إقناع ديبالا باغتنام الفرصة، وخفض أجره الى حد كبير مع فريق لن يشارك في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، لكنه أظهر طموحًا فعليًا، بعد فوزه بالنسخة الأولى من مسابقة الـ “كونفرنس ليغ” الموسم الماضي. وقع أيضا فريق الذئاب مع الهولندي جورجينيو فينالدوم ويقترب من ضمّ اللاعب الدولي أندريا بيلوتي.