التخطي إلى المحتوى

توفي الفنان المصري ​محمد فوزي​ عام 1966، بعد إصابته بمرض تليف الغشاء البريتوني الخلفي الذي حيّر الأطباء، وهو مرض أصاب 5 أشخاص في العالم فقط، وقد سافر إلى لندن للعلاج عام 1965، ثم عاد إلى مصر، كما سافر إلى ألمانيا من دون أن يلقى تحسناً في حالته.

وفي عام 1961 أمّمت الحكومة المصرية شركته “مصر فون” وعينته مديراً لها، فسبب له ذلك حالة من الإكتئاب، كانت بداية إصابته بالمرض، أدى الى وفاته في 20 تشرين الأول/أكتوبر عام 1966.
وتداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي آخر رسالة كتبها قبل وفاته بساعات، وقال: “منذ أكثر من سنة تقريبا وأنا أشكو من ألم حاد في جسمي لا أعرف سببه
بعض الأطباء يقولون إنه روماتيزم والبعض يقول إنه نتيجة عملية الحالب التي أجريت لي، كل هذا يحدث والألم يزداد شيئا فشيئا، وبدأ النوم يطير من عيني واحتار الأطباء في تشخيص هذا المرض، كل هذا وأنا أحاول إخفاء آلامي عن الأصدقاء إلى أن استبد بي المرض ولم أستطع القيام من الفراش وبدأ وزني ينقص
وفقدت فعلا حوالي 12 كيلو جراما، وانسدت نفسي عن الأكل حتى الحقن المسكنة التي كنت أُحْقَن بها لتخفيف الألم بدأ جسمى يأخذ عليها وأصبحت لا تؤثر فيّ
وبدأ الأهل والأصدقاء يشعروني بآلامي وضعفي وأنا حاسس أني أذوب كالشمعة. إن الموت علينا حق.. إذا لم نمت اليوم سنموت غدا، وأحمد الله أنني مؤمن بربي، فلا أخاف الموت الذي قد يريحني من هذه الآلام التي أعانيها فقد أديت واجبي نحو بلدي وكنت أتمنى أن أؤدي الكثير، ولكن إرادة الله فوق كل إرادة والأعمار بيد الله، لن يطيبها الطب ولكني لجأت إلى العلاج حتى لا أكون مقصرا في حق نفسي وفي حق مستقبل أولادي الذين لا يزالون يطلبون العلم في القاهرة.. تحياتي إلى كل إنسان أحبني ورفع يده إلى السما من أجلي.. تحياتي لكل طفل أسعدته ألحاني.. تحياتي لبلدي.. أخيرا تحياتي لأولادي وأسرتي. لا أريد أن أُدفن اليوم، أريد أن تكون جنازتي غدًا الساعة 11 صباحًا من ميدان التحرير، فأنا أريد أن أُدفن يوم الجمعة”.