التخطي إلى المحتوى

عادت تصرفات النجم كيليان مبابي إلى الأضواء بعد ما حدث في مباراة فريقه باريس سان جيرمان أمام مونبلييه، يوم السبت، ضمن الجولة الثانية من الدوري الفرنسي، عندما أظهرت اللقطات التلفزيونية توقفه عن الركض بسبب عدم تمرير الكرة له في هجمة مرتدة، مما أثار الشكوك حول صحة معاناة اللاعب من الغرور.

صورة ضوئية لتصرف مبابي

وحقق باريس سان جيرمان فوزا كبيرا على مونبلييه بخماسية مقابل هدفين على ملعب “حديقة الأمراء”، وسجل نيمار ثنائية إضافة إلى مبابي وهدف للبرتغالي ريناتو سانشيز.

وتعرض مبابي لانتقادات حادة في وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما توقف عن الركض خلال هجمة مرتدة لفريقه، عندما كانت الفرصة متاحة لفريقه لتسجيل الهدف الثالث عبر هجمة سريعة بدأها فيتينها، وكان لديه خيار التمرير إلى مبابي على اليسار أو ليونيل ميسي في الجهة اليمنى، واختار فيتينها لعب الكرة إلى ميسي، حينها توقف مبابي عن الركض ورفع يديه محتجا على عدم تمرير الكرة إليه.

وغضب المشجعون من الموقف الذي أظهره الفائز بكأس العالم 2018، وانتقدوا تصرفه على شبكات التواصل الاجتماعي، وذهب البعض إلى أنه الغرور بدأ ينال من اللاعب.

توتر علاقته مع نيمار

ولفتت التقارير الإعلامية في وقت سابق، إلى أن الشاب البالغ من العمر “23 عاما” لا يمر بعلاقة جيدة مع زملائه في الفريق لاسيما البرازيلي نيمار، إذ كشفت الصحافة الفرنسية أن مبابي منح صلاحيات في مشروع النادي، ونتج عن ذلك إقالة ليوناردو من منصب المدير الرياضي، وبعده المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، وتطرقت وسائل الإعلام إلى أن مبابي لا يريد نيمار معه في الفريق.

نيمار وخلفه مبابي

نيمار وخلفه مبابي

وأثار نيمار الشكوك مجددا، يوم السبت، بعدما قام بتفضيل تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تنتقد سلوك زميله مبابي عقب مباراة باريس سان جيرمان ومونبلييه، وكتب في التغريدة التي فضلها البرازيلي: من الواضح الآن أن مبابي هو المسدد الرئيسي لركلات الجزاء في باريس سان جيرمان، ويبدو أنه أمر ينص عليه عقده الجديد، لأنه من المستحيل أن يكون نيمار في المركز الثاني لمسددي ركلات الجزاء بأي نادٍ، من المؤكد أن الأمر له علاقة بعقده الجديد، مبابي هو مالك باريس سان جيرمان.

تصريح صادم

وكان اللاعب الذي سبق وارتدى قميص موناكو قد وضع نفسه في قائمة أقرب ثلاثة لاعبين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2022، عندما قال في تصريحات لـ “فرانس فوتبول”، نشرت مؤخرا: اللاعبون الأبرز للفوز بالجائزة، أنا وبنزيمة وساديو ماني، لكن مهاجم ريال مدريد قدم موسما رائعا، ويبلغ “34 عاما”، لقد قدم أفضل موسم في حياته، لو كنت مكانه ولم أفز بالكرة الذهبية هذا العام، سأنساها لبقية حياتي “ضاحكا”.

كريم بنزيمة ومبابي مع منتخب فرنسا

كريم بنزيمة ومبابي مع منتخب فرنسا

ورأى النقاد أن مبابي جانبه الصواب في تصريحه، لاسيما أنه وضع نفسه في القائمة إلى جانب كريم بنزيمة وساديو ماني، خاصة أن هناك عددا من اللاعبين قدموا موسما أفضل منه في كبرى المسابقات الأوروبية “إنجلترا وإسبانيا”.

سلوك معتاد

ولا تعد هذه المرة الأولى التي يظهر فيها مبابي بسلوك مثير للجدل، إذ كشف الصحافي سيباستيان تاراغو، من صحيفة “ليكيب”، أن هناك خلافا حدث بين الثنائي أنطوان غريزمان وكيليان مبابي، وأن الأمور بينهما كانت تسير على نحو سيئ للغاية، في يوليو 2021.

ووفقا لتقرير الصحافي، فإن أحد أسباب المشكلة بين اللاعبين، كانت عودة كريم بنزيمة إلى صفوف المنتخب الفرنسي، بناء على طلب مبابي ليكون حلقة وصل بينه وبين غريزمان، ورأى غريزمان حينها أن وجود بنزيمة ربما يبعده عن القائمة الأساسية للفريق.

غريزمان والشاب الفرنسي

غريزمان والشاب الفرنسي

وأضاف تاراغو: عمل غريزمان جاهدا من أجل تحمل وتجاهل غطرسة مهاجم باريس سان جيرمان، الذي سرعان ما طالب بالحصول على أغلب الأدوار الهجومية في المنتخب على الرغم من صغر سنه، بينما تم تخفيف أدوار غريزمان، وفي الأشهر الأخيرة كانت الأمور تسير بشكل سيئ للغاية بين اللاعبين، وهو ما جعل ديشان، مدرب فرنسا، يعمل على إعادة بنزيمة إلى قائمة المنتخب من أجل الربط بين المهاجمين.

ولم يتحمل مبابي رؤية أنطوان غريزمان في الجوانب الفنية التي أراد ديشان تطبيقها داخل الملعب، كما لم تكن علاقته جيدة مع جيرو، إضافة إلى صراع ملموس مع مهاجم أتلتيكو مدريد، لأن لدى مبابي انطباعا بأن ديشان أراد أن يبني خطته الهجومية حول غريزمان أكثر منه.

أزمة جيرو

وقبل أخبار صراعه مع نيمار وغريزمان، كشفت التقارير في يونيو 2021، أيضا عن خلاف آخر دخل فيه صاحب الـ “23 عاما” مع زميله في المنتخب الفرنسي أوليفييه جيرو، عندما أثار جيرو الجدل عقب تسجيله هدفين في شباك بلغاريا خلال المباراة الودية التي انتهت بفوز الديوك بثلاثية نظيفة، من خلال التصريحات التي أشار فيها إلى معاناته من عدم تلقيه تمريرات تساعده على تسجيل الأهداف.

جيرو في تدريبات سابقة مع مبابي بقميص فرنسا

جيرو في تدريبات سابقة مع مبابي بقميص فرنسا

ولم يشر جيرو إلى لاعب بعينه، لكن كُشف لاحقا أن تصريحاته موجهة إلى كيليان مبابي شريكه في خط هجوم المنتخب الفرنسي، بعد غياب التفاهم بين جيرو ونجم باريس سان جيرمان في مواقف عدة.

ولعب جيرو ومبابي جنبا إلى جنب خلال 43 دقيقة من مباراة بلغاريا، لكن التعاون بينهما اقتصر على ثلاث تمريرات فقط.

وخلال مؤتمر صحافي لاحق قال مبابي إنه تأثر قليلا بتعليقات جيرو. لكن ديشان أكد أن هذه الواقعة باتت من الماضي وأن منتخب فرنسا يركز تماما الآن على المواجهة التالية.

وحينها قال ديشان لصحيفة “ليكيب”: لقد تحدثت معهما بنفس الطريقة التي أتحدث بها للاعبين آخرين، هؤلاء اللاعبون يلعبون في درجات عالية للغاية ومن الأسهل إدارتهم مقارنة باللاعبين في الدرجات الأدنى، لديهم كبرياء ولكن أيضا غرور، لست واثقا من إن كان ذلك بمثابة غرور. إنهم يتنافسون وينبغي إيجاد التوازن، نحتاج إلى مساحة تتسع لجميع من في الفريق.

اتهم بالغرور

يعتقد جيروم روتن، اللاعب السابق لمنتخب فرنسا وباريس سان جيرمان، أن مبابي قد منح الكثير من القوة على المستوى الدولي، وأنه قد يكون أحد أفضل اللاعبين في العالم، لكن غرور مبابي بدأ يظهر وهو ما صعب عملية إدارته من قبل مدرب منتخب فرنسا.

ديشان ومبابي

ديشان ومبابي

وقال روتن لراديو “مونتي كارلو” بعد خروج فرنسا من كأس أوروبا “يورو 2020”: لا توجد مشكلة في كون مبابي القائد داخل الملعب، لكن بعيدا عن الملعب فإن الأمر يزعجني، ديشان لا يمكنه التعامل مع الأمر بعد الآن والأمر بات مشكلة، من المدهش السماح لكيليان القيام بالعديد من الأمور، غروره مفرط وهذه مشكلة.