التخطي إلى المحتوى

أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، خلال لقاء فكري وتكريم شخصيات في الوردانية، الى “أننا جميعاً أبناء وطن واحد، ويجمعنا أكثر من عنوان، تجمعنا الإنسانية والدين بعنوانه العام، مسلمين ومسيحيين في هذا البلد، وهو وطن نهائي لنا جميعا، سنعيش فيه، وسنبقى فيه جنبا الى جنب، ويدا بيد لنبني لبنان،ليبقى الصورة الأمثل والنموذج الإنساني والحضاري، وكما عُبِر عنه بأنه رسالة، هو رسالة الدين والأخلاق، والقيم الإنسانية ورسالة اجتماع الأديان، فالدين يجمع يجمع ولا يفرق “.

لفت الخطيب، الى أن “هذه المنطقة الكريمة، اقليم الخروب التي هي صورة مصغرة عن لبنان، تضم كل الطوائف والطبقات، واذا كان حصل هناك حرب أهلية في لبنان، جُرّ اليها اللبنانيون ولم تكن بإرادتهم، لكن الذين خاضوا هذه الحرب لم يكونوا ملتزمين، لا بالاسلام ولا بالمسيحية، الطوائف في لبنان نعمة، ولكن الطائفيين الذين يستفيدون من الطائفية هم نقمة”.

وأكد أنه “ليس في الدين الإسلامي ولا المسيحي، أي نص من النصوص التي تنفي الآخر، هذه القيم التي يحاولون إنتهاكها وتغييرها والإستفادة منها لقضايا سياسية، ولمصالح شخصية، فالطوائف وأبناؤها لم يستفيدوا منها، انما دفعوا ثمن الحروب التي حصلت في لبنان، وأوصلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم من هذا الإنهيار، الذي المسؤول عنه الفاسدون في هذا النظام، وليس الاسلام او المسيحية”.

ورأى أن “المشكلة الأساسية في لبنان المتعدد طائفيا ومذهبيا، هو مشكلة الإحتلال والوجود الإسرائيلي الغريب في هذه المنطقة، الذي يريد أن يعطي هوية دينية عنصرية، وانه لا يمكن التعايش مع بقية الطوائف. لقد أعلنت في أكثر مناسبة، ان المسيحيين واليهود والمسلمين عاشوا جميعا في هذه المنطقة الى جانب بعضهم البعض. وعلى الرغم من ان الوجود الاسلامي في هذه المنطقة العربية بالأخص هو الطاغي، كان المسيحيين في المراكز المهمة في هذه الدولة، في الدول التي تداولت الحكم في هذه المنطقة، وكان لهم هذا الوجود المميز والحاضر، ولو كان الإسلام ينفي المسيحية، لما بقي مسيحي واحد في هذه الأرض”.

وأضاف “أود ان أطلق صرخة اليوم، نحن الشيعة ليس لنا أي مشروع خاص في لبنان، الشيعة أولا جزء من لبنان، هم لبنانيون أولا، وعرب ثانياً، وهم مسلمون ثالثا، ومشروعنا واحد، هو بناء وطن يتساوى فيه المواطنون جميعا، ولبنان وطن نهائي لجميع بنيه، وهذا العنوان أطلقه الامام موسى الصدر، الذي حاول في بداية حركته في لبنان، طرح مشروع وطني لبناء وطن، بوجه الابعاد الخطيرة للمشروع الاسرئيلي والاستعماري في المنطقة”.