التخطي إلى المحتوى

المستوى الثالث داخلي، يتعلق بضرورة فتح مسار سياسي جديد يقوم على التقارب بين مختلف القوى، بحثاً عن إنتاج تسوية سياسية جديدة، وهذه التسوية تنتج رئيساً توافقياً للجمهورية. لم يتخلل اللقاء أي بحث في الأسماء أو الدخول في التفاصيل، ولكن جرى تركيز على أن يكون هناك تواصل للوصول إلى التوافق، خصوصاً أن الوضع في البلاد لا يحتمل أي تعطيل أو تصعيد أو اشتباك سياسي. واتفق في اللقاء على أن يستمر التنسيق والتواصل بين الطرفين من خلال المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل، ومسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق وفيق صفا، عن حزب الله، والوزير غازي العريضي والنائب وائل ابو فاعور عن الاشتراكي.

وحسب ما تشير مصادر فإن اللقاء اتسم بالإيجابية، فيما تم تحييد الملفات الخلافية بين الطرفين. هذه الإيجابية انعكست في التصريحات التي أطلقت، فحسين الخليل​، أشار الى أنه “كان هناك رغبة مشتركة للتلاقي نسبة لظروف البلد مالياً واقتصادياً ومعيشياً، واستعرضنا العديد من المسائل الداخلية، من الاستحقاقات السياسية والمالية والاجتماعية. وكان اللقاء غنياً بامتياز. وكان ودياً صريحاً. وأعتقد أنه للبحث صلة وسيستمر في الأيام المقبلة، لبحث المسائل بما يخدم لبنان واللبنانيين”.

وأضاف في تصريح له: “لا شك ولا ريب أنه من الأساس أن هناك توجهاً مشتركاً بأن الإختلاف السياسي لا يفسد بالود قضية، وربما هناك عناوين سياسية كبيرة عليها خلاف لكن هذا لا يعني أن لا يتناقش اللبنانيون ويضعون النقاط الاستراتيجية الكبيرة على الطاولة ومناقشتها، وهناك مساحة مشتركة يستطيع اللبنانيون فيها أن يتناقشوا كي يصلوا إلى نتيجة بقواسم مشتركة. لا شك ولا ريب بأن الجلسات مفتوحة مع وليد بك”. وأردف: “هناك وجهات نظر لدى جنبلاط أبداها بكل صراحة وسنأخذها بعين الاعتبار، وعرجنا على أغلب الاستحقاقات السياسية ولم ندخل بالتفاصيل. ولم يكن هناك مواصفات لرئيس الجمهورية المقبل، ونتمنى أن نصل إلى مرحلة رئيس جمهورية ليكون جزءاً من خطة إنقاذ هذا البلد. ومن اليوم نستطيع أن نقول يمكن أن يكون هناك فرق”. ورداً على سؤال ما إذا كان هذا اللقاء قد يزعج من ظن أنه الأكثرية، قال: “التلاقي ضروري ولا وضع أسوأ من ذلك كي نبقى بعيدين عن بعضنا، ومن سينزعج فلينزعج، وندعو أنفسنا وغيرنا للانفتاح على جميع الأفرقاء، وهناك خلاف كبير مع القوات اللبنانية بال​سياسة​ والفهم والاستراتيجيات، وما يجمع بيننا وبين جنبلاط علاقة خاصة”. وعن الكهرباء اعتبر الخليل أن “أي شيئ يعطي المواطن اللبناني نصف ساعة كهرباء إضافية نحن معه، ولم نتسلم أي رسالة من السفيرة الأميركية دوروثي شيا التي زارت كليمنصو أمس”. 

من جانبه قال جنبلاط:”تحدثنا عن النقاط التي يمكن معالجتها في ما يتعلق بالاقتصاد والإنماء، وهذه فرصة والحوار قد يُستكمل للوصول إلى الحد الأدنى من التوافق حول أمور بديهية تهم المواطن”، لافتاً الى أن “هناك نقاطاً مختلفة بيننا وضعناها جانباً”. مركزاً على أن المهم هو التوافق على الملفات الأساسية والبديهية.