التخطي إلى المحتوى

صدر عن تحالف متحدون، اليوم الاثنين، بيان جاء فيه: “بعد نهار طويل وشاق على بسام الشيخ حسين وتعهد رسمي بمغادرته تأتي الآن لتأمر بإبقائه فيما الجناة المعتدون عليه يستقلّون طائراتهم الخاصة من ماله ومال المودعين وينامون على حرير وصاحب الحق المظلوم يقبع في السجن؟!”

وسأل التحالف، “أين يقف المودع بسام الشيخ حسين من القانون وما سبب السجال بين المحامين وأين الحقيقة؟”.

وقال البيان: “ترددت في قضية المودع (المعتقل) بسام الشيخ حسين سجالات عدّة حول قانونية ما يجري معه، ومنها ما انسحب على آراء المحامين المتابعين للملف، حيث يهم الفريق القانوني في تحالف متحدون إيضاح الوصف القانوني الذي ينطبق على الحالة الحاضرة، كما إيضاح المجريات العملية”.

وأضاف، “من الناحية القانونية النظرية، فإن أي متتبّع بشكل وافٍ لتفاصيل المسار القضائي لقضية المودعين على مدى السنتين المنصرمتين لا يسعه إلا أن يضع فعل الشيخ حسين في خانة ممارسة “حق الدفاع المشروع” سنداً للمادة 184 من قانون العقوبات، والتي نصّت على ما يلي:

يعدّ ممارسة حق كل فعل قضت به ضرورة حالية لدفع تعرّض غير محقّ ولا مُثار على النفس أو الملك أو نفس الغير أو ملكه، ويستوي في الحماية الشخص الطبيعي والشخص المعنوي”.

وتابع، “وحالة الضرورة هذه تجعل المادة 184 معطوفة أيضاً على المادة 229 من القانون عينه والتي نصّت على:

لا يعاقب الفاعل على فعل ألجأته الضرورة إلى أن يدفع به عن نفسه أو عن غيره أو عن ملكه أو ملك غيره خطراً جسمياً محدقاً لم يتسبب هو فيه قصداً شرط أن يكون الفعل متناسباً والخطر”.

وأكمل البيان، “وهذه الحالة التي تنطبق على المودع الشيخ حسين يؤكدها القرار المتقدّم لقاضي التحقيق الأول في البقاع بالإنابة أماني سلامة في قضية “عبدالله الساعي”، والذي ذهب أبعد بكثير مما ذهب إليه الشيخ حسين في ارتكابه لما يُعدّ “جناية مشهودة” في الحالات العادية ليصبح هذا الجرم مبرراً تبعاً لظروف حالة الساعي، وبالتالي ليصدر القرار بـ “تركه” أي براءته وكف التعقبات بحقه وإبقاء المال المستوفى بحوزته. وهذا الاجتهاد الراسخ ينطبق حتماً على حالة الشيخ حسين، الجدير بـ “الحماية” وفق نص المادة المذكورة”.

وأردف، “وقد أكّد عدد من المحامين المتابعين عن كثب على ذلك، ومنهم الدكتور هيثم عزّو من “رواد العدالة” على الشكل التالي:

يُعتبر الدفاع المشروع قانوناً سبباً من أسباب التبرير الجرمي العام وحقاً موضوعياً مطلقاً مقرراً لجميع الأفراد المعتدى عليهم أو على أموالهم وهو حق يبيح لهم ارتكاب الجريمة حماية للنفس أو المال”.

وزاد، “استثناء في ذلك على الأصل العام الذي يمنعها ويعاقب عليها. وهذا الحق في ارتكاب الجريمة مردّه جريمة مثارة من المعتدي الأساسي الذي ألجأ المعتدي المقابل القيام بالرد لدرء الأخطار التي تهدده إما لاستحالة اللجوء إلى الأجهزة المختصة وإما لتعطّل جدوى فعالية تلك الأجهزة في عملية استيفاء الحق أو منع وقوع الضرر، وكل ذلك تغليباً لمصلحة المُدافع على مصلحة المعتدي الأساسي الذي أهدر الحقوق المكرّسة بحكم القانون الذي انتهك قواعده”.

واستطرد البيان، “لا ينطبق الدفاع المشروع على النفس أو الملك فحسب، بل على “نفس الغير أو ملكه” وفق نص المادة 184 عقوبات، وبذلك يكون دفاع الغير عن المعتدى عليه عن طريق ارتكاب الجريمة أيضاً مبرراً وغير مُعاقَب عليه قانوناً”.

وأوضح، “أما السجالات بين المحامين والتي برزت إلى العلن بشكل “غير لائق” من البعض فمردّها التالي:

تمسّك المحامي رامي علّيق أساساً بحق الدفاع المشروع المذكور أمام القائمين بالتحقيق مع الشيخ حسين لدى الاستماع لإفادته، في مقابل رأي لآخرين اجتهدوا عن بعد ودون دراية أمام وسائل الإعلام يضع ما قام به المودع الشيخ حسين في خانة الجريمة العادية وينزع عنه أسباب التبرير المنصوص عنها قانوناً والكفيلة بحمايته بالكامل”.

ولفت الى أن “هذا مُضرّ ومؤذٍ بقضية المودعين ككل ويؤدي إلى إزهاق حقوقهم وكشفهم أمام تعسّف القضاء والأجهزة الأمنية، ليس إلا بسبب تزاحم على ظهور إعلامي لا يخدم قضية الشيخ حسين وسائر المودعين”.

وأشار الى أن “دعوة المحامي علّيق للتباحث والتنسيق بين المحامين المهتمّين بقضية الشيخ حسين لم تلقَ آذاناً صاغية بسبب طغيان حال من عدم الثقة والشرذمة بين جمهور المودعين والمحتجّين والمحامين أنفسهم للأسف، حيث كان من الأجدى عدم تسرّع البعض للتواجد مع المودع (المعتقل) إبان نقله إلى مبنى شعبة المعلومات قبل وصول علّيق تحديداً بناء لطلب المودع الشيخ حسين وذويه والقيام بالتنسيق اللازم لتحقيق مصلحته قبل أي اعتبار آخر”.

وقال البيان: “وهنا كان لا بد من الإصرار على تنفيذ التعهد المقطوع للمودع وذويه كونه صدر عن جهات رسمية رفيعة وبإشراف القضاء، قبل “استدراج” الشيخ حسين غير المبرّر إلى تحقيق رسمي أريد من ورائه الالتفاف على هذا التعهد، وبالتالي لم يكن الشيخ حسين ولا علّيق مضطرَّين للبحث عن مخرج بعد أن أصبح التحقيق رسمياً بسبب تسرّع البعض ولو عن غير قصد”.

وأضاف، “أمام لعبة تمرير الوقت لفرض ما هو غير قانوني أو أخلاقي في الأساس، بدأ التوتر أثناء التحقيق عندما طال الاستماع إلى إفادة الشيخ حسين لساعات فطلب المحامي علّيق عندها الالتزام بالتعهد المقطوع لموكله وذويه بإبقائه لنصف ساعة كحد أقصى لمقابلة وزير الداخلية، بحسب التعهد الرسمي، وعندها وفي وقت تصرّف المحققَين المتواجدَين في غرفة التحقيق بكل مهنية واحترام خرج العقيد دوري نكد من غرفة مراقبة التحقيق ليطلب من علّيق المغادرة باعتبار أن استماع الإفادة قد انتهى”.

وتابع، “فما كان من علّيق إلا أن احتجّ على ذلك وسأل عن ماهية إشارة النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات المدوّن الرجوع إليه في متن محضر التحقيق، فأجاب نكد بأنه ليس هناك من إشارة بتوقيف موكله آنذاك وبأن المدّعي العام أشار بإبقاء الشيخ حسين حتى الصباح لاستكمال الاستماع إلى إفادته، فاحتجّ علّيق مجدداً قائلاً:

وأردف البيان، “بعد نهار طويل وشاق على بسام وتعهد رسمي بمغادرته تأتي الآن لتأمر بإبقائه فيما الجناة المعتدون عليه يستقلّون طائراتهم الخاصة من ماله ومال المودعين وينامون على حرير وصاحب الحق المظلوم يقبع في السجن؟!

وأوضح، “بعدها عاد وطلب المحامي علّيق التحدّث إلى المدّعي العام فرُفض طلبه:
“احكيه من تلفونك”.
“تلفوني معكن”.
“بتحكي بس تضهر”.
“كيف بدي اضهر واترك موكلي بهالشكل”؟
“هون خلص دورك”.
“لا ما خلص. كنت طلبت احكي مع العميد حمّود لإشرح وجهة نظري بلكي هوي بينقلها للمدّعي العام”.
“فَل عالبيت”.
“إذا هيك، انتو عم تخالفو القانون وأنا ما بترك بسام وخاصة بعد ما تعرّضنا لخديعة كمان”!”.

واستكمل البيان، “بعد أن علا السجال جرى الاعتداء على المحامي علّيق ودون أي خطأ منه من قبل ضابط برفقة نكد وضع يده على رقبة علّيق بوجود أكثر من عشرة ضباط، ثم مرّ بعض الوقت فحضر العميد خالد حمّود محاطاً بضباط آخرين ليبادر مخاطباً المحامي علّيق رأساً لدى وصوله بعبارات نابية، “يا… جبتني من البيت”، ليؤدّي هو الآخر قسطه أيضاً من الاعتداءين الجسدي واللفظي على علّيق أمام الجميع، فما كان من الأخير وعلى وقع الصدمة إلا أن استشعر خطر ما كان يُدبّر له فتدارك الأمر دون قيامه برد فعل على ما تعرّض له متوجهاً نحو المصعد في الطابق السابع، “إذا الضابطة العدلية بأمر القضاء وباسم القانون هيك عم تتصرّف أصبح ما إلي محل هون”!

وأكد البيان أن “المحامي علّيق سوف يضع كل ما حصل في شكوى أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود لا تقف عند أي حصانة جوفاء لدى لقائه صباح الثلاثاء المقبل، ملتمساً تحرّكه الفوري من موقعه على رأس القضاء اللبناني بالنظر إلى الخطورة البالغة لما جرى وتأثيره على ممارسة المحامي حق الدفاع “المقدس” عن موكله فلا يبقى من دفاع لتتم ممارسته ولا من إعمال لممارسة مهنة المحاماة أساساً والحال هذه (لم يبقَ من داعٍ للتطرق أيضاً إلى تمادي إدارة “شعبة المعلومات” في منع التواصل القانوني أصولاً مع المودع المعتقل دون وجه حق وسوى ذلك من تجاوزات)”.

وزاد، “أمام الصمت المطبق لنقابة المحامين الطلب الملحّ إلى القاضي عبود: ضرورة “ترك” المودع الشيخ حسين في ضوء ما جرى تبيانه من دفاع مشروع ومن تعسّف بحقه وبحق وكيله ومن نكوث بتعهد رسمي له ولعائلته.

وأكمل، “اتخاذ الموقف العاجل بتصحيح ما حصل من انتهاك فاضح لمبدأي التقاضي والدفاع المقدّسين والمصانين بالدستور والقانون والشرائع والمعاهدات الدولية، وإلا سيجد الشعب اللبناني نفسه في “جنازة” فعلية للسلطة القضائية، ومن لجوء ساعتئذ إلى المحكمة الجنائية لدى الأمم المتحدة بشكوى الانتهاك الفاضح لحقوق الإنسان والفرد!”.

وقال: “إن أي “تذاكٍ” من “بنك فيدرال” باستيفاء مبلغ الـ 35,000 دولار على سعر 8,000 ليرة للدولار من وديعة بسام الشيخ حسين، وفق ما يتم التداول به، هو مرفوض جملة وتفصيلاً وبخاصة بعد ما تعرّض له المودع من غدر وخداع وستكون له عواقب وخيمة وشخصية على مدير فرع الحمرا حسن حلاوة ومديري المصرف ورئيس وأعضاء مجلس إدارته، الذين ننصحهم بالمسارعة إلى التراجع عن “الشكوى الشخصية” دون إبطاء لما في جعبة المدافعين عن المودع “المظلوم” من عناصر قوة في الواقع والقانون لن يضطروا إلى اللجوء إلى أي قاض فاسد لاستخدامها”.

وأعلن التحالف في بيانه أنه “يتوجّه بدعوة صادقة إلى كل الحريصين على إنصاف المودع “الأسير” بسام الشيخ حسين، كما وجميع المودعين المظلومين المقهورين أصحاب الحقوق المسلوبة والثوار واللبنانيين الأحرار، إلى التنسيق والتكاتف ونبذ الخلافات وبناء الثقة وتشكيل جبهة واحدة حرّة للتصدي إلى وحوش المنظومة الحاكمة “السمّاعون للكذب والأكّالون للسحت” بعد كل ما اجترحوه بحقنا وحق لبنان”.

وختم البيان بالقول: “الموعد غداً صباحاً أمام قصر عدل بيروت، وإن غداً لناظره قريب”.