التخطي إلى المحتوى

أصبحت قطر جاهزة لانطلاق كأس العالم قبل عدة أشهر (ماثيو أشتون/Getty)

اقترب تحقيق حُلم الجماهير العربية، بانطلاق منافسات كأس العالم 2022 في قطر، لأول مرة في تاريخ الشرق الأوسط، بعدما تبقى 100 يومٍ (الجمعة) على إطلاق صافرة البطولة الأهم في عالم الساحرة “المستديرة”، حيث استطاعت الدولة الخليجية تجاوز جميع الصعاب.

البداية

لا أحد يستطيع نسيان تلك اللحظة المفصلية، عندما استطاعت قطر نيل شرف تنظيم كأس العالم 2022، ليطلق أمير قطر الوالد، حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد حينها تصريحاً، أكد فيه أن دولته قادرة على “الإنجازات، حتى لو بدت في نظر الآخرين مستحيلة، وغير قابلة للتحقيق”، متعهداً بأنه سيجعل العرب “يفتخرون بها”.

وبعد تصريح أمير قطر الوالد الشهير، انطلقت الدولة العربية الخليجية في تنفيذ سلسلة من مشاريع مختلفة تطاول البنية التحتية (فنادق، مطارات، موانئ، ملاعب، مستشفيات، مواصلات، وسكك حديدية)، من أجل الاستعداد لاستقبال ملايين المشجعين من حول العالم في عاصمة الرياضة الدولية.

مواجهة الصعاب

صحيح أن قطر حصلت على شرف تنظيم كأس العالم في الثاني من شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2010، لكنها تعرضت لتشكيكٍ كبير حول قدرتها، من قبل وسائل الإعلام الغربية على وجه الخصوص، بعدما أكدت أنها ستفشل بالتحدي الكبير.

ولم تتوقف وسائل الإعلام تلك عند ذلك الحد، بل سارعت إلى نشر سلسلة من الاتهامات حول انتهاكات يتعرض لها العُمال في بناء ملاعب المونديال، وعدم احترام حقوق الإنسان في البلاد، لتقوم الحكومة القطرية بالرد عبر تنفيذ سلسلة من الإجراءات، أبرزها تطبيق القانون الخاص بتنظيم دخول وخروج المقيمين وإقامتهم، بدلاً من قانون الكفالة، وإقامة كأس العمال، لجميع من يعمل في منشآت اللجنة العليا للمشاريع والإرث.

ووضعت السلطات الحكومية في قطر قانوناً يتعلق بالحد الأدنى لأجور العاملين في مشاريع كأس العالم 2022، الأمر الذي دفع منظمة العمل الدولية إلى إغلاق ملف شكواها، نتيجة التزام الدولة الخليجية بالوعود التي أطلقتها.

طريق الألف ميل يبدأ بخطوة

منذ تسلم شرف استضافة مونديال 2022، بدأ العمل فوراً في قطر، واستطاعت إنجاز كل التحضيرات قبل شهور على انطلاق كأس العالم.

وخلال عدة سنوات مضت، أنهت اللجنة المنظمة للبطولة جميع الملاعب الخاصة بكأس العالم 2022، من خلال تجربتها في بطولات كبيرة، ولن تنسى الجماهير الرياضية نهائياً، الحدث الأبرز وهو بطولة كأس العرب، التي أقيمت في نفس مواعيد المونديال المقبل.

وتلقت قطر بعد اختتام منافسات كأس العرب 2021، الكثير من الإشادات، حتى أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أكد في تصريحاته الإعلامية، أنه متأكد من أن مونديال قطر، سيكون الأنجح والأفضل في التاريخ، بسبب ما شاهده خلال البطولة العربية.

المستحيل ليس عربياً

أثبتت قطر خلال السنوات الماضية أن المستحيل ليس عربياً، بعدما استطاعت إنجاز جميع مشاريعها، وباتت تنتظر فقط إطلاق الحكم صافرة بداية كأس العالم 2022، نتيجة جاهزيتها قبل انطلاق المونديال بعدة أشهر.

والآن قبل 100 يوم على انطلاق كأس العالم 2022، فإن الدولة الخليجية استطاعت إعطاء درس بأنها نجحت في مهمتها، وبقي لها فقط إقامة البطولة، على عكس جميع الكؤوس السابقة، التي كانت بعض الدول تنتهي من أعمالها قبل أيام فقط على انطلاق الحدث العالمي.