التخطي إلى المحتوى

بيروت: هناء توبي

وثائقيات المخرجة الشابة غنى عبود كثيرة ومتنوعة، آخرها «تصريح»، «روبرت»، «يوسف» و«ضوء.. بحث في النور»، وغيرها من الأعمال التي شاركت في مهرجانات السينما وحصدت النجاح والجوائز والجماهيرية التي تحفزها اليوم للبدء بمشروع سينمائي جديد كشفت عنه خلال اللقاء معها.. رحلتها في عالم الوثائقيات التلفزيونية والسينمائية عبارة عن رحلة ساعات طويلة من التصوير، الكاميرا رفيقتها في تجوالها في بيروت والمناطق، تصور، تؤرشف، وتقدم شرائط تحاكي من خلالها رحلتها الشخصية للبحث عن نفسها وعمّا تريده..

من بين هذه الوثائقيات 3 أفلام عرضها «نادي لكل الناس» بالتعاون مع «جمعية السبيل» بحضور المخرجة التي كشفت في حديثها لل«الخليج» أن الفيلم الأوّل بعنوان «تصريح»، يتمحور حول «ميرا»، الممثلة الفلسطينية التي تعيش في لبنان وتخطّط للعودة إلى وطنها، لكنّها لا تملك جواز سفر، فتقرّر أن تدخل ديراً للراهبات لتحصل عليه، وتدور أحداث العمل على الطريق المؤدية إلى الدير برفقة صديقها «الياس»، حيث يواجهان مواقف عدة، إلى أن تصل البطلة إلى وجهتها، ويؤدي الدورين الأساسيين ميرا صيداوي وغبريال يمين.

أما الفيلم الثاني «ضوء بحث في النور» فهو عبارة عن تأمّل في النور والحياة يحكي الضوء والظل في مشاهد التقطها على مدار 3 سنوات إذ «بدأت من تصوير الضوء الذي يدخل إلى بيتي والذي ساعدني لأتحرر من لحظات مظلمة كنت أعيشها، وجعلني أتمدد إلى العالم الخارجي لأصور الضوء في كل مراحله وزواياه وانعكاساته والعمل يلامس كل متلق».

أما العمل الأخير«روبرت»، فيحكي عن«روبير حرفوش» الحلّاق الذي ما زال عالقاً في الماضي، ويحنّ إلى بيروت القديمة قبل أن تغيّر الحرب معالمها وحياتها وناسها وأحلامهم أيضاً. وعن وصفها لرحلتها في عالم السينما تقول إن هناك «تشابهاً كبيراً بين رحلتي الشخصية في الحياة، ورحلتي مع الكاميرا، الصورة جزء من يومياتي والكاميرا رفيقة دربي، رحلتي في السينما تشبه رحلتي في الحياة، وأفلامي تعكس مسيرتي وتعبر عن أحلامي وتحاكي رحلة بحثي عن نفسي».

وعن عملها في الوثائقيات التلفزيونية، قالت إن ما قدمته يضيف إلى تجربتها الفنية، ومن ضمن دائرة اهتماماتها، لكنه لا ينفي أن توجهها صوب التلفزيونات وشركات الإنتاج المتخصصة بالوثائقيات سببه رغبتها في دعم أفلامها مادياً، فالمخرج اللبناني يضطر لأن يواجه الصعاب ويؤمّن تكاليف التصوير و«اللوكايشن»، ليقدم أعماله، وهو ليس متفرغاً بالكامل للإبداع السينمائي بل إن طاقاته موزعة ويستجمع قواه ليقدم جديده.

وعن نيل فيلمها «روبرت» جائزة أفضل فيلم وثائقي في الدورة 16 في مهرجان بيروت الدولي للسينما، قالت: الجوائز شهادة افتخر بها، لكنها تفيد العمل وتجذب الناس لمشاهدته من دون أن تعبد الطريق للمخرج الذي اختار أن يقدم أعماله بصدق وشفافية من دون النظر إلى الناحية التجارية، وبالنسبة إلي أكثر ما يعنيني أن أقدم أعمالاً أتماهى معها، وكثيرة هي الأفكار والاقتراحات التي تدور في رأسي، وعندما تأتي لحظة الاختيار لموضوعي أتطلع إلى مدى ملاءمته لما أريد تقديمه في هذا الوقت المحدد، وأغلبية المخرجين الشباب يقدمون أعمالهم للمهرجانات ولجمهور نخبوي، أما العامة فإنهم يقصدون الصالات بحثاً عن الأعمال التي يتم الترويج لها وتدعمها شركات.