التخطي إلى المحتوى

قالت شركة “بلوسكوب” الأسترالية، إن شركة شل العالمية سحبت استثماراتها من مشروع ضخم لإنتاج هيدروجين أخضر يُستخدم وقودًا في صناعة الصلب الأخضر، في إشارة إلى استبعاد إمكان استغلاله في الصناعة قريبًا.

وأضافت الشركة العملاقة المتخصصة في صناعة الصلب، أن خطوة شل ماهي إلّا إشارة إلى أنه مايزال إنتاج الصلب الأخضر في مراحل مبكرة، وقد يستغرق الأمر عقودًا أخرى، حسبما ذكرت منصة “آرغوس ميديا” المتخصصة في شؤون الطاقة، اليوم الإثنين الموافق 15 أغسطس/آب.

وفي شهر مايو/أيار الماضي، توقعت شركة الأبحاث وود ماكنزي انخفاض انبعاثات الكربون في صناعة الصلب بنسبة 30% بحلول عام 2050، مع تعزيز دور الهيدروجين الأخضر في عملية الاختزال المباشر للحديد، وتقنية احتجاز الكربون وتخزينه في إنتاج الصلب، إضافة إلى إعادة تدوير الخردة، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

مشروع كمبلا

سحبت شركة شل العالمية استثمارات في مركز لإنتاج الهيدروجين بميناء كمبلا للصلب في منطقة إلاوارا في نيو ساوث ويلز الأسترالية.

وتبلغ طاقة مركز الهيدروجين الذي انسحبت منه الشركة العالمية العملاقة 2.1 مليون طن سنويًا.

وقالت شركة بلوسكوب الأسترالية للصلب، إنها تواصل العمل مع مستثمرين محتملين لتدشين مشروع تجريبي بقدرة 10 ميغاواط للتحليل الكهربائي للهيدروجين الأخضر، لاختبار استخدامه وقودًا في أفران الصهر في مشروع كمبلا.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، مارك فاسيلا، أن شل لا تزال داعمة، لكنها قررت عدم الاستثمار في هذا المشروع، إلّا أنه لم يوضح شكل الدعم الذي تتلقّّاه شركته.

وأضاف أن بلوسكوب ستواصل العمل على إنتاج الهيدروجين، بوصفه وقودًا محتملًا في مصنع الصلب، وفي إطار شراكة مع شركة المناجم “البريطانية-الأسترالية” ريو تينتو، في مجال تصنيع الصلب الأخضر.

مسافة عقود

أحد مقارّ شركة شل – الصورة من موقع الشركة

قال الرئيس التنفيذي لشركة بلوسكوب: “إن الإنتاج التجاري للصلب باستخدام وقود الهيدروجين الأخضر لا يزال أمامه عقود، ولا يوجد هذا الخيار لأيّ شركة، وفي أيّ مكان في العالم، حاليًا”.

وأضاف أن أزمة الطاقة العالمية الأخيرة، خاصة في أوروبا، أسهمت في إطالة أمد تطوير صناعة الصلب الأخضر، لأنها تحتاج كميات كبيرة إضافية من الكهرباء مقارنة بوسائل صناعة الصلب الحالية.

كما أثّرت أزمة الطاقة سلبًا في أستراليا -أيضًا- إذ حولت السوق إلى أوضاع غير مستقرة، وانعكست سلبًا على صناعة الصلب، وفق الرئيس التنفيذي لشركة بلوسكوب.

وشهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعات قياسية منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، وفرض عقوبات غربية على الأولى، ما دفع أسواق الطاقة إلى حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار، كون موسكو من كبار المنتجين عالميًا.

دعم حكومي

قررت بلوسكوب الأسترالية تطوير مركز إنتاج الهيدروجين الأخضر في إلاوارا، مستهدفةً الحصول على جزء من دعم خصصته حكومة نيو ساوث ويلز قيمته 3 مليارات دولار أسترالي (2.13 مليار دولار أميركي) لتطوير تلك الصناعة داخليًا.

ومن المقرر أن تستثمر بلوسكوب نحو 150 مليون دولار أسترالي (107.14 مليون دولار أميركي)، خلال 5 سنوات لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

من جانب آخر، تستثمر الشركة الأسترالية من 700-800 مليون دولار أسترالي بدعم أفران الصهر في كمبلا، ما يعني الاعتماد على فحم الكوك في تسخينها لمدة لا تقلّ عن 20 عامًا، مع استخدام وسائل لخفض الانبعاثات.

ويعتمد ثلثا إنتاج الصلب في العالم على تسخين خام الحديد وتبريده بواسطة فحم الكوك لإنتاج الحديد في فرن الصهر، وبعد ذلك، يُحوَّل الحديد إلى صلب باستخدام فرن الأكسجين الأساسي، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.