التخطي إلى المحتوى

بعد أن قررت عملاقة الطاقة شل أن حقل كامبو المثير الجدل ليس مجديًا اقتصاديًا أواخر عام 2021، بدأت الشركة الأنغلو-هولندية البحث عن مشترٍ لحصّتها البالغة 30%.

وأطلقت الشركة العملاقة، يوم الخميس 11 أغسطس/آب 2022، عملية بيع حصتها بحقل كامبو النفطي في بحر الشمال بالمملكة المتحدة، وتمهد هذه الخطوة لتطوير الحقل المثير للجدل، رغم الانتقادات البيئية، حسبما نشرت وكالة رويترز.

واستأجرت الشركة، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، بنك الاستثمار “جيفريز” لإدارة عملية البيع، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

دعم الحكومة

رغم أن حقل كامبو النفطي كان موضع انتقاد من قبل نشطاء المناخ الذين يسعون إلى وقف عمليات تطوير المشروعات الجديدة للنفط والغاز، فإن الحكومة البريطانية أعلنت دعمها لتطوير الموارد في بحر الشمال عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

شعار شركة شل- الصورة من رويترز

فالدول الغربية بدأت تصبّ تركيزها على أمن الطاقة، على الرغم من التعهدات بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العقود المقبلة.

وظل مستقبل الحقل موضع جدال، عندما ألغت شركة شل عام 2021 خطط التطوير.

وكان هناك تكهنات -آنذاك- تفيد بأن الانتقادات البيئية أدت دورًا في قرار شركة شل، لكن الرئيس التنفيذي للشركة، بن فان بيردن، شدد على عدم صحة ذلك.

وخلال الشهر الماضي (يوليو/تموز 2022)، قال بيردن، إنه يصعب رؤية الشركة تشارك في تطوير الحقل، مؤكدًا أنه غير مجدٍ من الناحية الاقتصادية.

في حين أكدت شركة إيثاكا إنرجي، التي استحوذت الحقل مقابل 1.1 مليار دولار في أبريل/نيسان 2022، أن الحقل مجدٍ اقتصاديًا.

وقال رئيس الشركة، جلعاد مايرسون، إنه من المتوقع إنتاج 170 مليون برميل من المكافئ النفطي، خلال عمره التشغيلي البالغ 25 عامًا.

وتمتلك شركة إيثاكا إنرجي -المملوكة لشركة ديليك إنرجي الإسرائيلية- حصة بنسبة 70% في الحقل، وتتولى تشغيله.

وربما سيدعم المالك الجديد عمليات تطوير الحقل، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.

انتصار مؤقت

في حال العثور على مشترٍ، فقد يفتح ذلك الباب أمام تطوير حقل كامبو، الذي يعدّ العدو الأول للجماعات البيئية في الآونة الأخيرة.

فبعد قرار شل بالانسحاب من المشروع، بدا أن دعاة حماية البيئة حققوا انتصارًا ضخمًا، إلّا أن مساعي الحكومة البريطانية لتعزيز أمن الطاقة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، بثّت الحيوية في مخطط المشروع.

وكان يُعتقد أن شركة شل ستعيد النظر في قرار الانسحاب، لكنها أوضحت أنها لا ترغب في استكمال أنشطتها بالمشروع.

ويعتقد نشطاء البيئة أن موارد حقل كامبو يجب أن تظل تحت الأرض؛ حتى لا تسهم في أزمة تغير المناخ.

ويعدّ حقل كامبو واحدًا من أكبر المشروعات النفطية المحتملة في المملكة المتحدة.

ويقع الحقل في غرب منطقة شتلاند، وهو ثاني أكبر مصدر غير مستغل في حوض بحر الشمال المتقادم.

تحذيرات من ارتفاع الأسعار

شل
جانب من المظاهرات ضد تطوير حقل كامبو -الصورة من بلومبرغ

سبق أن حذّر وزير الطاقة البريطاني غريغ هاندز من ارتفاع أسعار الطاقة، مع استمرار وقف تطوير حقول النفط، مثل حقل كامبو.

وقال، إن المملكة المتحدة ستحتاج إلى استيراد كميات ضخمة من النفط إذا لم تبدأ تطوير الحقول، وسيؤدي ذلك إلى زيادة الانبعاثات.

وأضاف: “تداعيات ذلك ستظهر بوضوح على الأسعار، وسيضر أمن الطاقة، إلى جانب الانبعاثات”

وأوضح أن الغاز المستورد يُطلق انبعاثات مصاحبة أعلى من الغاز بالجرف القاري للمملكة المتحدة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وأشار إلى أن المجموعة الاستشارية المستقلة للجنة تغير المناخ أقرّت بوجود دور لصناعة النفط والغاز بعد عام 2050، حتى بعد التحول إلى الطاقة المتجددة.

وقال، إن الدول الأوروبية الأخرى تغار من إنتاج الهيدروكربونات في بلاده، واستطرد: “امتلاك المملكة المتحدة إمكانات خاصة هو أمر ينظر إليه شركاؤنا وحلفاؤنا الأوروبيون بشيء من الحسد، باستثناء النرويج، فهي في وضع أفضل مما نحن عليه”.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.