التخطي إلى المحتوى

صودف أن الفترة الراهنة في السينما العالمية عرفت 3 وثائقيات من العيار الثقيل، الأول عن الليدي ديانا، وكان فاشلاً سينمائياً بإمتياز، لكن الذي يهمّنا منه ما قاله، ما صارح العالم به، ما كشفه من حقائق حول خيانات الليدي لزوجها وهي ما تزال تحت عصمته.

الثاني: Elvis والذى نعرض له كموضوع رئيسي في صفحتنا لسببين: أولاً لأنه يُعرض على شاشاتنا، وثانياً لأن النشر يصادف عشية الذكرى السنوية الـ 45 لرحيل إلفيس بريسلي في 16 آب/ أغسطس عام 1977. أما الثالث فيشكّل مفترق طرق في التعاطي مع سير الفنانين الكبار حين طرح ما عاشوه في الحياة والفن على بساط أحمدي، إنها سيرة الأسطورة مارلين مونرو تجسّدها واحدة من أجمل نساء هوليوود اليوم الكوبية أنا دو آرماس، والتي حازت شهادة مهمة من براد بيت حين قال عنها: إنها نجمة رائعة في فيلم: Blonde.

إلى هنا والأمور بعيدة عن مرمى العرب، وحين الإقتراب من أساطير الفن العربي في مجالات الغناء أو التلحين أو التمثيل أو التأليف، أول من يتنطح للإعتراض هم الورثة والأقارب، دائماً يرفضون إنجاز مسلسلات أو أفلام عن فنانهم الذي ورثوا ماله وعقاراته، لماذا، لا يوجد سبب منطقي ونسمع كلاماً لا يفيد في شيء، ولماذا سير حياتهم المهم فنّهم، إسمعوا ما تركوه أو شاهدوا ما مثلوه أو أخرجوه.

أولاً ينسى الورثة أن حدودهم تنتهي عند الإرث المادي من مال وعقارات، وما تبقّى هو ملك الناس والنقاد، وليتوقف الورثة عن ترداد أنهم المرجعية المعلوماتية عن الفنانين، أبداً نحن نعرفهم أكثر، وعندنا تفاصيل أوفى عن دقائق خطواتهم وإنجازاتهم لأن هذه مهمتنا، وعليهم أن يُسلموا بذلك فلطالما كان الفنانون بعيدين عن منازلهم وأهلهم وجيرانهم، يعني هم آخر من يعلم الكثير عنهم، ومع ذلك يتصرفون حين يقترب أحد من الفنان الذي يخصّهم، بطريقة عدوانية غير مقبولة ويعلنون الوقوف في وجه أي مشروع وثائقي يستهدف كشف أوراقه.

لا ليس مقبولاً أن تكون مشاريع السير الشخصية للفنانين تحت أمر الورثة والأقارب، وهذا يستدعي منا الوقوف إلى جانب الراغبين في تصوير سير الكبار الذين نعتبرهم أحرص على مصلحتهم من الأقارب الذين باتوا حجر عثرة يجب إزالته, والإستمرار من بعده.