التخطي إلى المحتوى

في سياق ملف عودة النازحين السوريين من لبنان، أكد وزير الإدارة المحلية حسين مخلوف أن سوريا لم تغلق أبوابها في وجه وعودة اي مواطن سوري، بل على العكس تماماً شرعت الأبواب على مصراعييها من خلال تقديم كل التسهيلات اللازمة لهذا الموضوع، وعلى رأس التسهيلات تأتي مراسيم العفو التي أصدرها الرئيس السوري بشار الأسد وتطال كل السوريين بتسهيل وتبسيط الإجراءات، إضافة لما يتعلق بالخدمات من نقل وإغاثة وتقديم مساعدات انسانية وطبابة وتعليم.

تأكيد المؤكد أتى من خلال تصريح الوزير السوري مخلوف عقب لقائه وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عصام شرف الدين في مقر وزارة الإدارة المحلية بدمشق، حيث جرى بحث جميع البنود في خطة الوزير الضيف التي وضعت في سياق إعادة المهجرين السوريين من لبنان.

وأكد مخلوف “إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق التي حررها الجيش العربي السورين من الإرهاب، والتي أتاحت عودة خسمة ملايين لاجئ ونازح سوري استقروا في مناطقهم، منهم مليون مواطن سوري عادوا من الخارج”.

الوزير السوري شدد على دعوة المنظمات الدولية جميعها للتعاون مع سوريا وتسهيل هذه العودة، مشيداً بالتعاون مع لبنان في هذا الملف.

بدوره الوزير اللبناني عصام شرف الدين صرح لموقع وقناة المنار، مشيراً إلى الإيجابية والتفاهم الكامل حول حميع النقاط المطروحة، معرباً عن سعادته وتفاؤله بالنوايا الحسنة التي تشجع اللبنانيين كجهة رسمية للمتابعة في هذا المجال.

وحسب الوزير شرف الدين فإن الموضوع الإنساني مفصول عن السياسي في ملف عودة النازحين، متطرقاً لذكر الجههات التي ستتأثر سلباً بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم، مشددا على أن الدولة اللبنانية ماضية في الموضوع الرئيسي والأهم، وهو العودة من وجهة إنسانية.

كما دعا شرف الدين “المعارضة السورية” بالعودة إلى بلدهم، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب الروسية الإوكرانية جعلت البلدان الأوروبية تعمل على نقل النازحين السوريين إلى إفريقيا من أجل وضع النازحيين الأوكرانيين بدلاً عنهم خاصة بعد وصول عدد النازحين الأكرانيين إلى 20 مليون نحو الدول الأوروبية، وهذا ما وصفه بالإهانة للسوريين معتبرا أنه تمييز عنصري تجاه النازح السوري، كما أنه سبب كافٍ للعودة إلى سوريا إذ انه “ليس لهم إلا بلادهم”.

جدير بالذكر أن خطة الجانب اللبناني التي توافق عليها مع الطرف السوري في هذه المباحثات، تشمل عودة خمسة عشر ألف نازح سوري شهرياً، بأمل التمكن من تطبيق ما تم تحديده خاصة أن الدولة السورية قد أمّنت جميع التسهيلات والظروف لهذا الأمر، بالإشارة إلى أن زيارات الوزير اللبناني ستكون متكررة في خدمة هذا الملف.

المصدر: موقع المنار