التخطي إلى المحتوى

تواصل شركة (تسلا) السير عكس التيار، وهذه المرة بعد تعليق بعض مشاريعها القادمة لتوجيه الأموال نحو برنامج صناعة الروبوت البشري الخاص بها، إذ تأمل في أن يتحول العاملون داخل مصانعها في السنوات المقبلة بدلاً من البشر العاديين إلى آلاف الروبوتات.

هذا ما ذكره موقع Insideevs، مستدلاً على ذلك بقائمة الوظائف الجديدة في موقع تسلا، والتي شهدت طلباً كبيراً لمبرمجين من ذوي الخبرة لتطوير برنامج لروبوت Optimus، مع اعترافها صراحةً في وصف الوظائف أنها تستهدف استخدام الآلاف من الروبوتات في المستقبل.

وكتبت تسلا عبر موقعها: «على طريق بناء روبوتات ذات قدمَين بشريَين على نطاق واسع لأتمتة المهام المتكررة والمملة، تمثل مجموعة تخطيط الحركة، التي تعتبر أساساً لـTesla Bot، فرصة فريدة للعمل على أحدث الخوارزميات لتخطيط الحركة والملاحة التي تبلغ ذروتها في نشرها في تطبيقات الإنتاج في العالم الحقيقي».

وتابعت: «يقوم مهندسو برمجيات تخطيط الحركة لدينا بتطوير هذا المكدس وامتلاكه من البداية إلى النشر، الأهم من ذلك سترى أن عملك يتم شحنه بشكل متكرر واستخدامه من قبل الآلاف من الروبوتات البشرية داخل مصانعنا».

وكان مقرراً أن يعقد مؤتمر Tesla Al Day في 19 أغسطس الماضي، لكن تم تأجيله لنهاية سبتمبر، وكشف إيلون ماسك في تغريدة بشهر يونيو أن سبب ذلك هو منح تسلا المزيد من الوقت ليكون النموذج الأول من روبوت Optimus جاهزاً للظهور للعلن أخيراً.

وتهدف تسلا إلى الاعتماد على الروبوتات لمواجهة نقص العمالة، بجانب أنها تتوقع أن يضع تأثيراً هائلاً على الاقتصاد العالمي، كما أنها تعمل جاهدةً على جعله غير باهظ الكلفة، وأن يكون كذلك «الحلم التالي» لتعزيز آلة الدعاية الخاصة بالملياردير ماسك والشركة.

ولن يقتصر عمل الروبوت على المهام «المملة» في مصانع سيارات تسلا، بل إنه سيصل إلى شراء منتجات البقالة لأصحاب السيارات ومهام أخرى، لكن ماسك أعلن في عام 2021 أن الأمر قد يستغرق أكثر من 10 سنوات لتحقيق هذا الحلم.