التخطي إلى المحتوى

قال الخبير في إسراتيجيات الطاقة، نايف الدندني، إن توقعات وكالة الطاقة الدولية بشأن الطلب على النفط متحفظة أكثر ولا تزال أقل من تقديرات منظمة أوبك، التي خفضته بواقع ربع مليون برميل يومياً ولا يزال عند 3 ملايين برميل يوميا.

وأضاف الدندني في مقابلة مع “العربية”، اليوم الجمعة، أن ما يؤثر على أسعار النفط هو تهديدات ومخاوف الركود وبعد ظهور أرقام التضخم في أميركا بدأت أسواق النفط تتنفس.

وأوضح أن الضغط الشديد على الأسعار هبوطا كان تهديدات ومخاوف الركود وتأكيدات الجميع أننا سندخل في ركود.

وأشار إلى أن أسعار النفط بدأت تصعد بعد بيانات التضخم.

وقال الخبير في إستراتيجيات الطاقة، إن أساسيات أسواق الطاقة صلبة وقوية مع وجود عجز في إنتاج الدول وتقلص الفائض، والتخوف من أي تداعيات تعطل الإنتاج في الدول المنتجة، ولذلك تشعر الأسواق بعدم وجود فائض إنتاجي.

وأضاف أن “أوبك+” لم تتوجه إلى تطبيق زيادة معتبرة في الإنتاج لأن الفائض هش حالياً.

وقال إنه مع استثناء توقعات الركود فربما نرى الأساسيات تحلق بالأسعار.

وأوضح نايف الدندني أن نسبة الامتثال في “أوبك+” تتجاوز 250% و260%، وهو ما يعني وجود فجوة كبيرة بين الإنتاج وما يصل إلى الأسواق، وعندما تكون نسبة الامتثال 100% يعني أن التزام الدول الأعضاء أقل بإضافة براميل أكثر للحصة السوقية.

وأضاف أن الثغرة بين الإنتاج وما يصل الأسواق بلغت 2.7 مليون برميل يومياً في مايو الماضي، و2.6 مليون برميل يومياً في يونيو، ويبدو أن هناك عجزا واضحا.

وقال إنه مع وجود أساسيات صلبة في الأسواق، واستثناء مخاوف الركود في النفط يتجه إلى تسجيل أسعار أعلى.
خفضت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الثالثة منذ أبريل نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع التضخم وتداعيات أزمة كورونا.

توقعات أوبك تتناقض مع توقعات وكالة الطاقة الدولية التي قامت أمس برفع توقعات نمو الطلب على النفط في 2022، نتيجة تزايد إحلاله مكان الغاز في توليد الكهرباء.

وتوقعت أوبك تباطؤ نمو الطلب على النفط هذا العام، حيث خفضت توقعاتها للطلب في الربع الثالث بـ 720 ألف برميل يوميا، وبـ 550 ألف برميل يوميل في الربع الأخير. فيما كانت وكالة الطاقة الدولية قد رفعت توقعات النمو بواقع ثلاثمئة وثمانين ألف برميل يوميا هذا العام.

وأظهر التقرير أن إنتاج أوبك في يوليو زاد 162 ألف برميل يوميا إلى 28.84 مليون برميل يوميا وهي زيادة أقل من تلك المتفق عليها.