التخطي إلى المحتوى

مؤسس “علي بابا” جاك ما مشاركاً بقرع جرس “وول ستريت” عن بُعد عام 2015 (Getty)

أعلنت 5 شركات صينية عملاقة، بينها اثنتان من أكبر مجموعات النفط، الانسحاب من بورصة نيويورك، اليوم الجمعة، حيث قالت “سينوبيك” و”بتروتشاينا” في بيانين منفصلين إنهما ستتقدمان بطلب لـ”انسحاب طوعي” من سوق المال الأميركية.

وصدرت إعلانات مماثلة عن شركة الألمنيوم الصينية “تشالكو” و”تشاينا لايف” (الصين للتأمين على الحياة المحدودة)، وفرع لـ”سينوبك” مقره شنغهاي، علما أن شركات الصين القارية وهونغ كونغ معروفة بعدم تقديم بياناتها المالية إلى مدققي حسابات معتمدين من قبل السلطات الأميركية، وفقا لـ”فرانس برس”.

ويلزم قانون صدر في 2020 عن الكونغرس الأميركي أي شركة مدرجة في الولايات المتحدة بالحصول على مصادقة على حساباتها من قبل شركة معتمدة من قبل المنظمة المستقلة للمحاسبة. وفي حالة عدم الامتثال للتشريعات، تواجه الشركات خطر إلغاء تسجيلها اعتبارا من 2024.

وفي هذا الإطار، أعلنت الشركات الخمس قرار انسحابها، وبررت قرارها بالكلفة المرتبطة بالحفاظ على التسجيل في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى عبء الامتثال لالتزامات التدقيق.

والمجموعات الخمس مدرجة على لائحة الشركات التي أمرتها هيئة ضبط الأسواق الأميركية بالامتثال لالتزامات المحاسبة المفروضة، وكانت مهددة أساسا بطردها من بورصة نيويورك.

وأشارت الشركات، في بيانات متشابهة الصياغة، صدرت في غضون 30 دقيقة من بعضها البعض، إلى حجم التداول الصغير لأسهمها في نيويورك. وقالت إن الأسهم ستظل متداولة في هونغ كونغ، وهي مفتوحة للمستثمرين غير الصينيين، بحسب “أسوشييتد برس”.

وحذر منظمون أميركيون من أن بعض أكبر الشركات في الصين، بما في ذلك مجموعة “علي بابا” العملاقة للتجارة الإلكترونية، قد تضطر إلى مغادرة البورصات الأميركية ما لم توافق بكين على السماح بسجلات التدقيق الخاصة بها.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن الحكومات الأخرى وافقت على هذه العملية التي يقتضيها القانون الأميركي المشار إليه، ويؤكدون أن الصين وهونغ كونغ هما المعقلان الوحيدان المتبقيان. وكان مسؤولون صينيون قد ذكروا في وقت سابق أن المحادثات تحرز تقدما، كما يقول المسؤولون الأميركيون إن القضايا الرئيسية لا تزال عالقة.

ويأتي إعلان اليوم الجمعة في أعقاب تحركات من جانب الشركات الصينية التي تزيد من دور هونغ كونغ في ربطها بالمستثمرين الأجانب.

وغادرت “ديدي تشوكسينغ”، أكبر شركة لخدمات نقل الركاب في الصين، بورصة نيويورك في 10 يونيو/حزيران، وانضمت إلى بورصة هونغ كونغ.

وأعلنت “علي بابا”، أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في العالم، عن خطط في يوليو/تموز لترقية أسهمها المتداولة في هونغ كونغ، مما يجعلها في متناول مستثمري البر الرئيسي.

وقالت شركات “بتروتشاينا” و”تشاينا لايف” و”تشاينا بتروليوم آند كيميكال كورب” (سينوبك) إن الأسهم المتضررة هي أسهم الإيداع الأميركية، والتي تمثل الأسهم المتداولة في هونغ كونغ. وأضافت الشركات أن مالكي أسهم الإيداع الأميركية يمكنهم تداولها مقابل الأسهم المتداولة في هونغ كونغ.

وجمعت الشركات الخاصة، بمن فيها “علي بابا”، أموالا في البورصات الأميركية، لأنها كانت مستبعدة إلى حد كبير من النظام المالي الصيني الذي يخدم الشركات المملوكة للدولة.

وعلى النقيض من ذلك، أشارت الشركات الثلاث إلى أن السوق الأميركية ليست لها أهمية تذكر بالنسبة لها، إذ تمثل الأسهم المتداولة في الصين وهونغ كونغ الجزء الأكبر من قيمتها السوقية.