التخطي إلى المحتوى

وافق محتجز الرهائن في أحد المصارف اللبنانية على إطلاق سراح الرهائن والخروج من المصرف بعد الاتفاق على منحه جزءاً من وديعته التي كان يطالب بها. ويأتي ذلك بعد اقتحامه، اليوم الخميس، أحد المصارف بشارع الحمرا في العاصمة اللبنانية بيروت، واحتجز الأشخاص الموجودين بداخله بقوة السلاح، مطالباً بتسليمه أمواله.

وأفادت مراسلة “العربي الجديد” في بيروت بأنّ العناصر الأمنية اقتادت المودع المسلّح، والذي خرج من المصرف بعد الاتفاق على تسليمه جزءاً من وديعته يقدر بـ30 ألف دولار أميركي من أصل 210 آلاف.

وفرضت الأجهزة الأمنية اللبنانية إجراءات مشددة بمحيط المصرف، فيما قام وسطاء بالتفاوض مع المقتحم الذي وافق ابتداء على إطلاق سراح أحد الرهائن لأسباب صحية، قبل التوصل إلى إطلاق سراح جميع الرهائن (لم يتبين عددهم بعد) ومغادرته المصرف.

وقال رئيس جمعية المودعين حسن مغنية، لـ”العربي الجديد”، في وقت سابق، إنّ “المودع بسام الشيخ حسين كان قد طالب إدارة البنك بإعطائه جزءاً من وديعته لعلاج والده الموجود في المستشفى، بيد أنّ طلبه قوبل بالرفض”.

 وفي بيان لـ”رابطة المودعين” في لبنان، التي تُعنى أيضاً بالدفاع عن حقوق المودعين المحتجزة أموالهم في المصارف، أكدت أنها تصرّ دوماً على اعتماد المسار القانوني في تحصيل الودائع، كما “تحمّل السلطات السياسية والمصرفية وبعض الجهات القضائية مسؤولية أي عنف في الشارع أو بوجه المصارف، في ظل إصرارهم على محاباة النظام المصرفي الفاسد، وحماية الظالم والمعتدي على المودع المظلوم”.

واعتبرت الرابطة أنّ “تحصيل الحق شأن قانوني يمكن كل مودع اللجوء إليه في ظل تقاعس بعض أجهزة القضاء”، معلنةً استعدادها لـ”الدفاع عن أي مودع يمارس حقه القانوني لتحصيل حقه، من دون أن يعرّض سلامة الآخرين للخطر”.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تسجل فيها واقعة اقتحام مصارف من قبل المودعين، ومن أبرزها اقتحام المودع عبد الله الساعي مصرفاً في منطقة جب جنين، بقاع لبنان الغربي، في يناير/كانون الثاني الماضي، واحتجازه موظفي “بنك بيروت والبلاد العربية” حتى قاموا بتمكينه من الحصول على ودائعه المالية البالغة 50 ألف دولار.

ومنذ أواخر عام 2019 مع بدء الأزمة الاقتصادية في لبنان تستمرّ المصارف اللبنانية باحتجاز أموال المودعين، من دون أن تسمح لهم بالحصول عليها نقداً وبقيمتها كاملةً، إذ فرضت من خلال تعاميمها المتعددة جملة تدابير “قضمت” من خلالها نسباً كبيرة من قيمة أموالهم الحقيقية بالدولار الأميركي، عدا عن القيود التي وضعتها وسمحت لهم عبرها بسحب مبالغ محددة من ودائعهم، أحياناً بالليرة اللبنانية التي فقدت 90% من قيمتها، مع سقف لا يمكن تخطيه وضمن مهل محددة أيضاً.