التخطي إلى المحتوى

إستقبلت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية السفيرة نجلا رياشي المجموعة الشبابية التي تم تشكيلها وتدريبها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي وبدعم مشترك من الاتحاد الأوروبي وحكومة مملكة الدنمارك، وذلك في اطار الجهود المبذولة لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي أقرت في 12 أيار2020. أتى الاجتماع استكمالا للحوار الذي انطلق في شهر نيسان بين الوزارة باعتبارها مسؤولة عن متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية وبين المجموعة المذكورة المؤلفة من شابات وشبان من الجامعة اللبنانية وعدة جامعات خاصة والذي خلص الى اعتماد فكرة إشراك الشباب بشكل اكثر فعالية في الجهود الإصلاحية ذات الصلة. 

عبرت الوزيرة رياشي خلال الاجتماع عن تقديرها الكبير لدور الشباب مؤكدة ان النهوض بالبلد واخراجه من أزماته يحتاج الى تضافر جهود الجميع ومن بينهم الجيل الجديد الذي يحمل طموحات وأحلامًا كبيرةً ويمتلك طاقة إبداعية لا بد لها من المساعدة في إيصال لبنان الى بر الإصلاحات المطلوبة وعلى رأسها الإصلاحات التي تعزز الشفافية وتفعل المساءلة وتمنع الإفلات من العقاب. 

بدورهم أكد الشباب المشاركون في الاجتماع أنهم ملتزمون بمتابعة الجهود التي بذلوها لاكتساب المعارف والقدرات المتخصصة التي من شأنها أن تمكنهم من الاسهام في رفع الوعي العام بأهمية مكافحة الفساد ومقتضيات الوصول الى نتائج ملموسة في هذا المجال بعيدا عن التعميم غير المفيد والوعود الغير قابلة للتنفيذ والشعارات الشعبوية التي تعمق أزمة الثقة في لبنان. 

شكل الاجتماع فرصة هامة لاطلاع الشباب على آخر ما توصلت اليه جهود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد في لبنان والخطوات المنوي متابعها في الفترة المقبلة في ظل التحديات القائمة والأولويات المطروحة، وأعلنت الوزيرة أثناء اللقاء قيامها بإعداد قرار تشكيل فريق عمل شبابي مؤلف من الشابات والشبان الذين تلقوا تدريبات مركزة في هذا المجال على مدى الشهور الماضية. غاية الفريق هي الإسهام في الجهود الوطنية الآيلة الى الوقاية من الفساد ومكافحته وذلك من خلال عدة وسائل منها: (1) التواصل مع كافة اطياف الشباب اللبناني وتشجيعهم على الانخراط في جهود متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وإعداد وتنفيذ انشطة توعوية وتثقيفية لهذه الغاية، (2) تقديم مقترحات الى الجهات المختصة بالتنسيق مع وزارة الدولة لشؤون التنمية الادرية ووزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الشباب والرياضة واللجان النيابية المعنية لإدماج ثقافة النزاهة وموضوعات مكافحة الفساد في برامج مؤسسات التربية والتعليم على مختلف انواعها، (3) اعداد وتنفيذ مبادرات للتواصل والتعاون مع إدارات الدولة كافة في شأن متابعة تنفيذ الاستراتيجية، (4) العمل على انشاء ودعم نوادي طلابية للنزاهة في الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة وتيسير التشبيك فيما بينها للاستفادة من المبادرة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي التي يتم تنفيذها بدعم من الوكالة الكورية للتعاون الدولي.

إختتم اللقاء بقيام الوزيرة رياشي بتوقيع قرار تشكيل الفريق الوطني الشبابي المذكور اعلاه والذي يضم في عضويته كلاً من آنجي شلالا، ونرمين عزيز، وسيرينا قدوم، وليال مصطفى، وكريستال عزيز، ومحمد الأرناؤط، وكارن قرضاب، على ان تتولى وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية اعمال امانة السر. يذكر أن تشكيل هذا الفريق يعتبر عاملا مساعدا في تنفيذ بنود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد لا سيما المخرج رقم 27 ضمن سادس محصلاتها المستهدفة، ويعتبر أيضًا واحدا من فرق العمل المنبثقة عن اللجنة الفنية المعاونة للجنة الوزارية لمكافحة الفساد التي ترأسها وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية.