التخطي إلى المحتوى

يبدو ان الحديث الذي ادلى به رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ليل الاثنين الى محطة اردنية ترك تفسيرات عدة اثارتها مواقفه المرنة ورسائل التقارب تجاه “حزب الله” في مقابل مواقف متمايزة بل ومنتقدة مرات للافرقاء في المعسكر المناهض ل”حزب الله” الامر الذي اشاع انطباعات عن عملية إعادة تموضع جديدة يقوم بها جنبلاط الذي اكد انه سيلتقي مسؤولين في “حزب الله” قريبا . ولعل اكثر ما اثار التساؤلات حول هذا الحديث الذي عده كثيرون بمثابة انعطافة لها دلالات قد تتمدد حتى الاستحقاق الرئاسي ان جنبلاط اتخذ موقفا حادا من مسالة المناداة بحياد لبنان الامر الذي شكل عمليا موقفا سلبيا من البطريرك الماروني وجاء ليكمل موقف جنبلاط قبل ذلك من موضوع المطران موسى الحاج، حسب “النهار” . وبازاء هذه الغيوم الجديدة التي لبدت الأفق السياسي بادر أمين سر كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن الى محاولة تبديد بعض الأجواء المشدودة فاكد أن “موقف الحزب التقدمي ثابت، وليس صحيحا أنه يتحول من المتجمد الشمالي إلى المتجمد الجنوبي، فنحن على خط الاستواء وموقفنا واضح من الثوابت التي لا تتغير في موضوع السيادة وعروبة لبنان والقضية الفلسطينية”. وقال: “في الجبل خصوصية نتيجة الظروف التي أحاطت به، وبالأمس رئيس الحزب وليد جنبلاط تحدث عن الاتفاق على العناوين الأساسية مع القوات اللبنانية و14 آذار، مع التمايز في أمور أخرى”. وسأل”هل يستطيع أحد القول إن جنبلاط أو الحزب تخلى عن ثوابته وعن القضية الفلسطينية ومبادئه؟ هل غيرنا وجهة نظرنا حول الصراع العربي الإسرائيلي، وهل تنازلنا عن سيادة لبنان؟ نؤكد ثباتنا على الموقف”.

أضاف: “هناك تغيرات كبرى تجري، وهناك تفاوض ايراني – اميركي شارف على نهايته ولا نهدف إلى أن نكون بيضة قبان وسنكون كتلة وازنة. لننسق بالحد الأدنى من أجل مصلحة لبنان، وبكل وضوح وصراحة ليس لدى جنبلاط أو اللقاء الديموقراطي مرشح لرئاسة الجهمورية، بل المهم هو البرنامج بدءا من الملفات الاصلاحية في الكهرباء والتهريب وموضوع استيعاب السلاح في الاستراتيجية الدفاعية، وهذا ما عبر عنه وليد جنبلاط أمس، ومن يتبنى برنامج يقنعنا فأهلا وسهلا به”.