التخطي إلى المحتوى

 
عمرو عبيد (القاهرة)

يستعد الدوري الإيطالي للظهور في ثوب جديد، يتوقع، ويأمل كثيرون أن يُعيد إلى «الكالشيو» قوته وسُمعته وإثارته التي جعلته «الدوري الأقوى في العالم» في حقبة سابقة، ورُبما تكون «عودة الكبار» بمثابة «كلمة السر» التي تمنح «سيري آ» مكانته المستحقة.
وجاء خبر حصول شركة أبوظبي للإعلام على حقوق بث مباريات الدوري الإيطالي في نسخته الجديدة، ليُسعد عشاق «الكالشيو» من الجماهير العربية التي تملك «ذكريات رائعة» مع المؤسسة الرائدة، منذ وضع بصماتها الذهبية مع «سيري آ» في 2002-2003 وكذلك «البريميرليج» في 2010.
وتتزامن عودة التغطية الإعلامية الإماراتية مع استعادة كبار إيطاليا توازنهم في السنوات الأخيرة، لاسيما ميلان «العملاق القديم» الذي «نفض الغبار» عن شعاره وتمكن من حصد لقب «الكالشيو» في الموسم الماضي، بعد غياب طال لمدة 11 عاماً، وبعد «صراع ناري» مع جاره إنتر ميلان، ولم يبدأ «الروسونيري» رحلة العودة فجأة، بل ظهرت «شرارة الثورة» في نسخة 2020-2021، بإصراره على ملاحقة «النيرآتزوري» واحتلاله موقع الوصافة آنذاك، بجانب استعادته بطاقة دخول مجموعات دوري الأبطال، بعد «سنوات الظلام»، ويدخل «الشياطين» الموسم الجديد، برغبة الدفاع عن لقبه على غرار «أيام المجد القديمة»، في ظل استقرار وضع الفريق، لكنه سيواجه منافسة شرسة من «الأفاعي» الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الاحتفاظ بالدوري، لكنه أفلت من يديه بفارق نقطتين فقط في نهاية السباق.
وكان «الإنتر» قريباً أيضاً من بطولة 2019-2020 التي أنهاها بفارق نقطة عن يوفنتوس، قبل أن يعود إلى منصة التتويج في النسخة التالية، بعدما توقف قطاره قبلها عند اللقب رقم 18 في موسم 2009-2010.
ويبدو «الأفاعي» جاهزاً للمنافسة الحقيقية للموسم الرابع على التوالي، وتُمثّل عودة روميلو لوكاكو إضافة قوية جداً لهجوم «النيرآتزوري»، الذي أنهى النسخة السابقة في الصدارة بـ84 هدفاً، وبفارق كبير عن ميلان «البطل»، ولا خلاف أن إنزاجي يريد إعادة تكوين «الثنائية المرعبة»، الممثلة في «الدبابة البلجيكي» مع صديقه السابق لاوتارو مارتينيز.
كما يعود الفرنسي بوجبا إلى صفوف فريقه الذي حقق معه أفضل إنجازاته على صعيد بطولات الأندية، وضم «السيدة العجوز» معه المخضرم دي ماريا، من أجل استعادة هيبته، التي اهتزت بشدة في العامين الماضيين لمصلحة «عملاقي ميلانو»، ولن يقبل «اليوفي» خسارة الدوري مُجدداً، إذ أنه لم يفقد «الكالشيو» فقط في الموسمين الأخيرين، بل أنهاهما في المركز الرابع، بفارق 16 نقطة عن ميلان، في النسخة السابقة، والخروج «صفر اليدين» من جميع البطولات، وقبلها 13 نقطة عن «الإنتر» مكتفياً بحصد كأس إيطاليا والسوبر، ويجب على أليجري استعادة خارطة الطريق لإنقاذ مقعده!
وأخيراً، أهدى جوزيه مورينيو فريقه روما أول لقب أوروبي في تاريخه بحصد دوري المؤتمر الأوروبي، ليستعيد «الذئاب» مذاق الذهب والرغبة في التتويج المحلي، وقد يكون «سبيشل ون» أمل الموهوب ديبالا في العودة إلى القمة هو الآخر، مع حاجة فينالدوم وماتيتش للبحث عن «البريق المفقود».