التخطي إلى المحتوى

 أحيت حركة “أمل” مناسبة العاشر من المحرم في مدينة الهرمل، في حضور قائمقام الهرمل طلال قطايا وفاعليات تربوية واجتماعية وثقافية وسياسية ودينية ورؤساء بلديات ومخاتير وقيادات حركية، تقدمها رئيس الهيئة التنفيذية للحركة مصطفى الفوعاني وحشود وفرق رمزية من كشافة الرسالة وفرق اللطم من الشباب والفتيات، غصت بهم ساحات وطرقات الاحتفال، وكان التجمع في حسينية الامام السجاد.

 

بعد تلاوة المصرع الحسيني، ألقى الفوعاني كلمة الحركة قال فيها: “السلام عليك يا منارة الأحرار ويا طريق المجاهدين، السلام عليك يا من علمتنا التضحية والوفاء وأعطيتنا العزة والكرامة، نحن قرأنا فكر الامام موسى الصدر الذي قال في حركية عاشوراء ما عجز الكثير عن فهمه ونحن نعتز بهذا النهج والانتماء إذ اعتبر الإمام: “قال الإمام موسى الصدر: كي لا يهدر دم “الحسين”. وردت هذه الفقرات في زيارة عاشوراء لكي تربط بين مقتل “الحسين” وبين الصراع الدائم المستمر بين الحق والباطل منذ بداية الحركة والإصلاح والجهاد لدى الإنسان، وإلى الأزل إلى أن يعيش الإنسان حريته وكرامته، ويتخلص من الظلم والظالمين، والإمام الصدر يرى أن أعداء الإمام الحسين ثلاثة: العدو الأول: أولئك الذين قتلوا جسد “الحسين” وأصحاب “الحسين”. العدو الثاني: أولئك الذين حاولوا إزالة آثار “الحسين”، فهدموا قبره وحرقوا الأرض التي دفن فيها وسلطوا الماء على المقام كما فعل بنو “العباس”. أما الصنف الثالث من الأعداء: فهم الذين أرادوا تشويه أهداف “الحسين”، تجميد واقعة كربلاء في ذكراه، حصر ذكرى “الحسين” في البكاء والحزن والنحيب. نحن نبكي “الحسين”، نبكيه كثيرا، ولكن لا نقف عند البكاء أبدا. لماذا نتلو المصرع الفجيع المزعج؟ نتلوه فقرة بعد فقرة لكي نستعرض الواقع فنغضب وندرك أبعاد خطر الظالمين وقسوتهم، وندرك أبعاد التضحيات وقوتها، هؤلاء هم أخطر الأعداء لأنهم يقلعون جذور الذكرى، لأنهم يعدمون آثار التضحيات، لأنهم يخفون عن الضمائر حقيقة ما طلبه “الحسين” ووقف لأجله “الحسين”.

 

أضاف: “في رحاب الإحياء العاشورائي واستنادا إلى المضامين الإصلاحية في ثورة الامام الحسين، التي شكلت مرتكزا مرجعيا لمشروع الامام القائد السيد موسى الصدر النهضوي والاصلاحي والاجتماعي، تقف حركة أمل كما كان دأبها على خط مواجهة التحديات والازمات التي تعصف بالوطن إنسانا وأرضا وثروات ومصيرا، مستلهمة تعاليم إمامنا المؤسس وسيرة شهدائها الفوج المعاصر للامام الحسين، ولتؤكد في هذه الأيام الحزينة لكن المفعمة بروح البطولة والفداء والبذل من أجل المجتمع والأمة، انحيازنا التام الى جانب اخواننا المقاومين الشرفاء في فلسطين المحتلة وتحديدا في مناطق غزة حيث خاض المقاومون اروع الملاحم البطولية واسقطوا ارهاب الدولة المنظم”.

 

وشدد على أن “أي تأخير ومحاولة لوضع العوائق أمام الاستحقاق الدستوري الأهم وهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يعتبر تآمرا بل خيانة لآمال اللبنانيين بالخروج من هذا النفق، وهم الذين يعولون على عهد جديد يأخذ بالمؤسسات إلى واقع القيام والعمل الجاد من أجل مغادرة مربع الازمات التي يعيشها اللبنانيون، إلى واقع الحلول والازدهار، وعليه تناشد الحركة كل الغيورين على مصلحة لبنان تجاوز المصالح الفئوية الضيقة، والعمل من أجل إنجاز هذا الاستحقاق في موعده الدستوري”.

 

وقال: “تلفت الحركة الجميع إلى محاولات العدو الاسرائيلي للاستمرار في تعدياته على الحقوق اللبنانية في البحر، وإرساء معادلات خارج كل شرعية دولية، ولهذا فإن الموقف الوطني الموحد في ملف الترسيم، والذي أسس له الرئيس نبيه بري في الشكل والمضمون يبقى نقطة ارتكاز في متابعة هذا الملف ودون التراجع عن كامل الحقوق اللبنانية، تماما كما كان الموقف اللبناني في مقاربة الحدود البرية متمسكين بعناصر قوتنا ودون التفريط بأي منها. وعلى الرغم من بعض الانفراجات في الاسواق العالمية تحديدا في أسعار النفط والقمح ما زال اللبنانيون خاضعين لجشع كارتيلات النفط والخبز والدواء ومولدات الكهرباء في غيبوبة كاملة لمؤسسات الدولة المعنية ولأجهزة الرقابة وحماية المستهلك  والقضاء المختص، كما تستمر إدارات المصارف بحرمان المودعين من حقوقهم التي من المفترض ان تكون محمية بموجب القوانين المصرفية المعمول بها”.

 

وختم: “من وحي كربلاء الاصلاح والوحدة والمعاناة والأمل، تدعو الحركة المخلصين والغيورين على مصلحة العراق الشقيق داخله وفي المحيط، إلى ملاقاة دعوة الرئيس نبيه بري للشعب العراقي ومسؤوليه إلى ضرورة الوحدة والحوار الوطني وتفويت الفرصة على الاعداء من أجل النهوض بالعراق ليعود بلدا اساسيا في العالم العربي والاسلامي، وليشكل حصنا منيعا لطالما كان عمقا للجبهة الشرقية تخشاه اسرائيل ومن خلفها”.

 

واختتمت مراسم العاشر من محرم بعروض ولطميات.