التخطي إلى المحتوى

هالاند سجل ثنائية في المباراة الافتتاحية لفريقه بالدوري الإنكليزي (مايك هويت/Getty)

استطاع مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز في آخر موسمين، والمسيطر على اللقب 4 مرات بالأعوام الـ5 الأخيرة، تحقيق فوز مقنع بهدفين مقابل لا شيء على وستهام بملعب لندن سجلهما القناص النرويجي إرلينغ هالاند.

الأول جاء من ركلة جزاء تحصّل عليها وسجلها بمرمى الحارس ألفونس أريولا بالدقيقة 36 وأضاف هدفاً ثانياً باقتدار ومهارة بالدقيقة 65 مستغلاً تمريرة رائعة لكيفين دي بروين، ليكون أول لاعب منذ 2011 يسجل هدفين باللقاء الافتتاحي للسيتي منذ أن سجل الأرجنتيني سيرخيو أغويرو أمام سوانزي 4-0.

وحصل هالاند على الثناء والإشادة من النقاد والجماهير لما قدّمه من مستوى وأداء بتلك المباراة، بعد تعرّضه لانتقادات لاذعة من النقاد وعلى مستوى مواقع التواصل الاجتماعي بعد أداء باهت في خسارة الدرع الخيرية 1-3 أمام ليفربول.

هالاند لفت الأنظار وكان محط اهتمام العديد من الأندية مثل ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد. الفايكنغ ولد في ليدز في 21 يوليو/تموز 2000 بإنكلترا ضمن عائلة رياضية، للأب المعروف هناك، المدافع ألفيي هالاند لاعب نوتنغهام فورست السابق وليدز ومانشستر سيتي، أما الأم فكانت جري ماريتا لاعبة السباعي بألعاب القوى.

حقق هالاند رقماً قياسياً بالوثب العالي عام 2006 (1,63 متراً) وسعى مدربو كرة اليد لضمّه، إلا أنّه فضّل معشوقته كرة القدم، التحق بناديي برين ومولده بالنرويج، ثم انتقل بعدها عام 2018 إلى النمسا ملتحقاً بريد بول سالزبورغ وحقق لقب الدوري في مناسبتين والكأس مرة واحدة.

في يناير/كانون الثاني 2020 انضم مقابل 20 مليون يورو لبروسيا دورتموند الألماني محققاً الكأس عام 2021، كما حقق عدة أرقامٍ تهديفية حتى انتقاله إلى مانشستر سيتي في يوليو/تموز 2022 مقابل 51,4 مليون جنيه إسترليني، فقد لعب 53 مباراة مسجلاً 50 هدفاً، وصنع 13، كما حصل عام 2019 على لقب هداف كأس العالم للشباب بـ9 أهداف بمباراة الهندوراس 12-0، وهداف دوري الأبطال 2020-2021 بـ10 أهداف.

هالاند صاحب إمكانيات وقدرات هائلة بمواصفات رقم 9، المهاجم الصريح يمتاز بالسرعة والمهارة والقوة رغم طوله طول فارع (195 سنتمتراً)، كما بالرشاقة والمرونة، فضلاً عن التمركز الصحيح والتحرك بالمساحات الضيقة وسط المدافعين والفراغات الواسعة، كما يملك حسن تصرف وسرعة في اتخاذ قرار التهديف.

تسبب انضمام هالاند في تغيّر أفكار المدرب الإسباني بيب غوارديولا في الاعتماد على السيطرة والاستحواذ بمهاجم وهمي إلى اللعب برقم 9 المهاجم الصريح هالاند. غوارديولا لم يتعاقد منذ توليه المهمة بمانشستر سيتي 2016 مع أي لاعب يخالف ولا يخدم ولا يتناسب مع المنظومة ومع أفكاره، لكن تغيّرت المفاهيم مع هالاند بإيجاد الدور والمساحة والتفاهم مع زملائه. وأشار المدرب إلى التشابه مع الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة في النهم والرغبة بتسجيل مزيد من الأهداف وعدم الشبع التهديفي والبحث عن المزيد.

وتوقع له بيب بأن يكون أسطورة مانشستر سيتي الجديد كالنجوم السابقين كيغان وزاباليتا وكومباني وياياه توريه وديفيد سيلفا وتيفيز وأغويرو وغيرهم.

تعرّض هالاند لانتقادات ونقد لاذع بعد أدائه في مباراة الدرع الخيرية أمام ليفربول بالخسارة 1-3 حيث أضاع فرصتين للتسجيل، إلا أنّه تعامل بهدوء وثقه يُحسد عليهما، وتدرب وركز وردّ بالملعب على كلّ المشككين بقدراته وتهديفه.

إمكانيات كبيرة يملكها هالاند كرقم 9، لكن المهاجم الصريح يحتاج لبعض الرتوش والإضافات والأدوار ليكون أفضل لاعب وليس هدافاً فقط.

الإشادة الأبرز جاءت من الهداف التاريخي للدوري الإنكليزي الممتاز آلان شيرر نجم ساوثهامبتون وبلاكبيرن روفرز (لقب الدوري الإنكليزي الممتاز موسم 94-95) ونيوكاسل صاحب 260 هدفاً، حيث ذكر أنه على بعد 258 هدفاً من رقمه القياسي.

هل يكون هالاند مثل شيرر وتيري هنري وكريستيانو رونالدو، نجومٌ عُرفوا كأساطير ونجوم للدوري الإنكليزي الممتاز؟ هل يحقق لغوارديولا لقب دوري أبطال أوروبا الذي خسره في نهائي 2021 أمام تشلسي 0-1؟ هل يغزو الفايكنغ ملاعب إنكلترا وأوروبا لتحقيق الأمجاد والألقاب لمانشستر سيتي ومدربه الإسباني غوارديولا؟