التخطي إلى المحتوى

أبدت الحكومة التنزانية ومراكزها الاستثمارية ترحيبهم بالاستثمارات السعودية المرتقبة في البلاد، ولا سيما في مجال الغاز الطبيعي الذي يُعَد رفيق رحلة انتقال الطاقة.

ويزور تنزانيا في الآونة الحالية وفد من المستثمرين السعوديين لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون بين البلدين، تشمل قطاعات عدة، بحسب ما نشرته صحيفة ذي سيتيزين (The Citizen) الأفريقية.

وتأتي محاولات دودوما (عاصمة البلاد) جذب أنظار المستثمرين -ولا سيما المستثمر السعودي- إلى إمكانات الغاز الطبيعي في توقيت بالغ الأهمية؛ إذ تشهد الأسواق العالمية حالة من الاضطراب وارتفاع الأسعار في ظل غياب الغاز الروسي، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

استثمارات مستقبلية وتعاون مسبق

أكد مدير تعزيز الاستثمارات في مركز تنزانيا للاستثمار “تي آي سي”، ريفوكاتيوس راشيلي، أن الحكومة ومركز الاستثمار يرحبان بالاستثمارات السعودية في البلاد ويتعهدان بدعم أي استثمارات مستقبلية من ضمنها إنتاج الغاز الطبيعي.

وأضاف راشيلي أن بلاده تحتضن 13 مشروعًا بالتعاون مع السعودية برأسمال يصل إلى 55.24 مليون دولار، مشيرًا إلى أن تلك المشروعات كان لها دور اجتماعي مهم؛ إذ وفرت 1000 وظيفة على الصعيد المحلي في تنزانيا.

وقال إن هناك ترحيبًا ودعمًا كاملًا من بلاده للاستثمارات السعودية المستقبلية في إنتاج الغاز الطبيعي، والتحريج، والسياحة، والتصنيع.

مرافق لمعالجة الغاز – الصورة من (ESI Africa)

وتلقت خطط بناء مركز عملاق في مدينة دار السلام بتنزانيا لتصدير الغاز الطبيعي إلى شرق أفريقيا دعمًا من السعودية والإمارات والجزائر، عقب زيارة وزير الطاقة جانيواري ماكامبا، العام الماضي (2021).

ونظر ماكامبا إلى المشروع حينها باعتباره أداة لضمان أمن الإمدادات على الصعيد المحلي، وكذا وضع حد نهائي لتقلبات أسعار الغاز التي شهدتها البلاد.

ورغم أن المركز التنزاني يدخل في نطاق المشروعات طويلة الأمد؛ فإن دودوما عوّلت على السعودية والإمارات والجزائر لشراء المنتجات النفطية من مصافيها وحل أزماتها والسيطرة على الأسعار بصورة مؤقتة، حسبما نقلت صحيفة تنزانيا تايمز حينها عن ماكامبا.

الغاز في تنزانيا

تركز تنزانيا في الآونة الأخيرة على استثمارات الغاز بصورة كبيرة؛ إذ تعكف على تطوير احتياطياتها وإنتاج طاقة ذات تكلفة منخفضة مؤهلة للاستخدامات الصناعية والمنزلية بوسائل مستدامة.

ويمكن للدولة الواقعة شرق أفريقيا تحقيق ذلك من خلال مشروع إنشاء مصنع لضغط الغاز في جزيرة سونغو سونغو بتكلفة تصل إلى 340.37 مليون دولار، بحسب ما نشرته منصة الطاقة المتخصصة في وقت سابق.

الغاز الطبيعي
مرافق لنقل الغاز – الصورة من (Energy Ghana)

ودخل مشروع الغاز المسال في طور استعدادات بدء البناء عقب إنهاء الخدمات اللوجستية، حسبما أُعلن في مارس/آذار الماضي.

وفي شهر 11 يونيو/حزيران من العام الجاري (2022)، وقّعت تنزانيا اتفاقية إطارية مع شركتي شل وإكوينور ضمن تطورات المشروع، تتضمن إنشاء محطة إنتاج وتصدير لتكلفة تقارب 30 مليار دولار.

وبصورة إجمالية، تملك تنزانيا احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي تُقدر بنحو 57 تريليون قدم مكعبة، وفق ما نشرته صحيفة أول أفريكا (All Africa) في شهر مايو/أيار الماضي.

ونجحت مشروعات الغاز التنزانية في جذب أنظار شركات كبرى في قطاع الطاقة من بينها (شل، إكسون موبيل الأميركية، إكوينور النرويجية).

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.