التخطي إلى المحتوى

في البداية، تسببت العقوبات الدولية الهادفة إلى شل الاقتصاد الروسي في اضطراب العملة لفترة وجيزة وتعطلت الإمدادات. وأدت موجة الشراء بدافع الذعر التي أعقبت ذلك إلى ارتفاع التضخم إلى أكثر من أربعة أضعاف هدف البنك المركزي الروسي البالغ 4%، حيث بلغ نمو الأسعار السنوي ذروته بعد شهرين فقط من غزو أوكرانيا في فبراير، وبدأ في التباطؤ متأثراً بضعف طلب المستهلكين ومكاسب الروبل.

اقرأ أيضا: التضخم في روسيا يسجل أعلى مستوى من 2002 عند 17.8%

قالت دائرة الإحصاءات إن الانخفاض الحاد في أسعار الفاكهة والخضروات كان محركاً قوياً لتباطؤ التضخم.

وكان الزخم المضاد للتضخم في روسيا قوياً لدرجة أن البنك المركزي في البلاد كان قادراً على خفض أسعار الفائدة إلى ما دون مستوياتها قبل الحرب. وحتى التحفيز النقدي الأعمق أصبح ممكناً، لكن من المحتمل أن يحدث في شكل خطوات أصغر، خاصة مع بدء مواجهة الأسعار لتهديدات جديدة.

ربما تكون السياسة المالية أحد المخاطر التي تواجه التضخم، حيث تعزز الحكومة الإنفاق على تدابير مكافحة الأزمات والبرامج الاجتماعية. وتراجع فائض الميزانية بشكل حاد إلى 482 مليار روبل (7.9 مليار دولار) بين شهري يناير ويوليو، حيث تقلص بنحو الثلثين عن الأشهر الستة الأولى من العام، بحسب وزارة المالية.