التخطي إلى المحتوى

تحديات كبيرة يشهدها موسم 2022-2023، بالنسبة إلى إنتر ميلانو، الذي خسر لقب الدوري في الموسم المنصرم في الأمتار الأخيرة، لمصلحة ميلان. فهل سينجح إنزاغي في تحقيق لقب “السيري آ” بعد ثنائية الكأس والسوبر، العام الماضي؟

  • إنتر ميلانو.. إنزاغي وموسم إثبات الذات

فشل إنتر ميلانو، في الموسم الماضي، في المُحافظة على لقبه في الدوري، إذ تعثّر في الأمتار الأخيرة، وانتقلت الصدارة إلى ميلان، الذي يتقاسم معه الملعب نفسه. وتُوّج “الروسونيري” باللقب، ليعادل رقم الإنتر في عدد الألقاب بـ”السيري آ”: 19 لقباً.

بطبيعة الحال، فإن تقييم موسم مدرّب من العام الأول له مع فريق جديد ليس بالأمر المحبذ، لكن الموسم الجديد سيضع إنزاغي أمام تحديات جديدة وصعبة، وخصوصاً في ظل محاولات يوفنتوس العودة إلى منصة تتويج الكالتشيو.

إنتر الأقوى هجومياً.. يعاني عدم تسجيل الأهداف!

  • إنتر ميلانو.. إنزاغي وموسم إثبات الذات
    إنتر ميلانو.. إنزاغي وموسم إثبات الذات

مع نهاية الموسم المنصرم، 2021-2022، كان إنتر الفريق الأقوى هجومياً في الدوري برصيد 84 هدفاً، ويبتعد بفارق 7 أهداف عن أقرب ملاحقيه، لاتسيو، وبفارق 15 هدفاً عن البطل ميلان. فلماذا كان يعاني إنتر عدم تسجيل الأهداف؟

امتلك الإنتر، في الموسم الماضي، “القوة الضاربة” في خط المُقدمة، فتشكل الخط الأمامي من: البوسني إدين دجيكو، الأرجنتينيين لاوتارو مارتينيز وخواكين كوريا، بالإضافة إلى التشيليّ أليكسيس سانشيز، لكنّ الفريق فشل، في عدد من المباريات المُهمة، في اقتناص الفوز والتسجيل في مرمى الخصوم، الأمر الذي أدّى إلى منح الفرصة لميلان من أجل اعتلاء الصدارة.

بالعودة إلى الماضي القريب، وتحديداً إلى الـ27 من نيسان/أبريل الماضي، لعب إنتر المباراة المؤجلة من الجولة الـ20 أمام بولونيا قبل نهاية الموسم بـ4 جولات، والتي كان الفوز فيها يُمهد للمحافظة على اللقب. فكان فوز إنتر يعني الصدارة، لكن ما حدث كان العكس، إذ خسر “النيراتزوري” بهدفين في مقابل هدف. ولم ينجح مهاجمو الإنتر في تسجيل أكثر من هدفٍ واحد، على الرغم من إهدار نحو 20 فرصة على مرمى بولونيا، فخرجت الصحف الإيطالية، عقب المباراة، وقالت إنّ إنتر “يفتقد القنّاص”، الذي ينجح في التسجيل من أنصاف الفرص، وتحويل جزء من هذه الفرص إلى أهداف. فلو كان إنتر يمتلك المُهاجم الهدّاف، فربما بقي لقب “الإسكوديتو” في خزائن النادي.

عودة الأمل مع لوكاكو

  • إنتر ميلانو.. إنزاغي وموسم إثبات الذات
    لوكاكو مع إنتر ميلانو قبل رحيله إلى تشيلسي

لعب المُهاجم البلجيكي، روميلو لوكاكو، في صفوف الإنتر مدة موسمين، لكنه برز، بصورة كبيرة، في موسم 2020-2021؛ أي العام الذي حقّق فيه الإنتر لقب الدوري بقيادة أنطونيو كونتي، وكسر هيمنة يوفنتوس، إذ شكّل لوكاكو مع لاوترو مارتينيز ثنائياً يُرعب كل الخصوم. 

نجح لوكاكو، في الموسم نفسه، في المساهمة في 34 هدفاً خلال 36 مباراة لعبها، إذ أحرز 24 هدفاً، وقدم 10 تمريرات حاسمة، ليقود “النيراتزوري” إلى اللقب الغائب عن خزانة النادي منذ 10 أعوام تقريباً.

ومع تألّقه اللافت، رحل البلجيكي إلى صفوف تشيلسي الإنكليزي، الذي أبدى رغبته في عودة لوكاكو إلى النادي. وكذلك أعرب الأخير عن شغفه وحبّه لـ”البلوز”، لكن ما حدث كان عكس المُتوقَّع، إذ اقتصرت مشاركته على 25 مباراة في الدوري الإنكليزي في الموسم الماضي، ولم يُسجل سوى 8 أهداف، وخرج اللاعب ذهنياً من المنافسة على مقعده في الفريق، بعد المشاكل التي ظهرت إلى العلن، بينه وبين المُدرب توماس توخيل، فدفعت كل هذه العوامل اللاعب إلى العودة إلى المكان، الذي قال، في عدة مناسبات، إنّه يحبّه.

وفي حزيران/يونيو الماضي، أعلن الإنتر عودة “الدبابة” البلجيكية، إلى بيته القديم. لذلك، تأمل جماهير إنتر عودة الثنائية المُرعبة بين لوكاكو ولاوتارو مارتينيز، للمحاولة في محاولة لاستعادة لقب الدوري، وخصوصاً مع التعزيزات التي قامت بها الأندية الأخرى، مثل يوفنتوس وروما.

“الداهية” إنزاغي.. ومحاولة إثبات الذات

  • إنتر ميلانو.. إنزاغي وموسم إثبات الذات
    إنتر ميلانو.. إنزاغي وموسم إثبات الذات

مع رحيل المُدرب أنطونيو كونتي عن الفريق بعد تحقيق لقب “السيري آ”، موسم 2020-2021، أعلن الإنتر التعاقد مع المُدرب سيموني إنزاغي، الذي نجح في تجاوز تأثيرات غياب رحيل كونتي، وأحسن التعامل مع رحيل أشرف حكيمي إلى باريس سان جيرمان، وانضمام لوكاكو إلى تشيلسي.

وعلى الرغم من خسارة لقب الدوري الإيطالي لمصلحة الجار ميلان، فإنّ موسم الإنتر لم يكن سيئاً، فقاد إنزاغي الفريق إلى تحقيق لقب كأس إيطاليا، ولقب كأس السوبر الإيطالي، وقدّم أداءً متوازناً طوال الموسم، لكن النقطة السلبية التي أدت إلى فقدان الدوري، هي إضاعة الفُرص “السهلة” وعدم استغلال الفُرص في اقتناص الأهداف.

لكن، مع تعاقد الإنتر مع هنريك مخيتاريان وأندريه أونانا ولوكاكو، يبدو أنّ المُدرب إنزاغي، الذي يُعرَف بـ”الداهية”، يعرف ما كان ينقصه في الموسم الماضي للمحافظة على اللقب، إذ قال في تصريحات صحافية، يوم أمس الجمعة، “في الموسم الماضي كنا فعلياً أصحاب أفضل هجوم على مستوى الدوري. وهذا العام مع عودة روميلو، سنحصل على مزيد من الحلول”.

لذلك، يأمل إنزاغي إعادة لقب “السكوديتو” إلى خزائن النادي بعد موسمٍ، كان من الممكن أن يكون مثالياً، عبر تحقيق الثلاثية المحليّة. فهل سينجح في تحقيق لقب الدوري؟ وهل سينجح في قيادة الفريق إلى أدوار بعيدة في دوري أبطال أوروبا؟ يبدأ موسم إنتر بمواجهة ليتشي في ملعب الأخير، وتبدأ معه الإجابات في الظهور، جولةً بعد جولة.